كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

الفصل الرابع
في زمانه
ص: واتفقوا على جواز الاجتهاد بعد وفاته عليه الصلاة والسلام (¬1) ، وأما في زمانه [فوقوعه منه عليه الصلاة والسلام قال به] (¬2) الشافعي (¬3) وأبو يوسف (¬4) ، وقال أبو علي وأبو هاشم (¬5) : لم يكن متعبَّداً به؛ لقوله تعالى {إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى} (¬6) ، وقال بعضهم: كان له عليه الصلاة والسلام أن يجتهد في الحروب والآراء (¬7) دون الأحكام (¬8) ،
قال الإمام: وتوقف أكثر المحققين في الكل (¬9) .
¬_________
(¬1) انظر حكاية الاتفاق في: المحصول للرازي 6/18، الإحكام للآمدي 4/175، نهاية الوصول للهندي 8/3816، تقريب الوصول ص 422، الإبهاج 3/252.
(¬2) ما بين المعقوفين في ق: ((فقال بوقوعه)) .
(¬3) انظر النسبة إليه في: المحصول للرازي 6/7، السراج الوهاج للجاربردي 2/1068، تشنيف المسامع 4/578 وهذا رأي جماهير الأصوليين، انظر: شرح اللمع للشيرازي 2/1091، التلخيص 3/399، المنخول ص 468، التمهيد لأبي الخطاب 3/412، شرح العضد لمختصر ابن الحاجب 2/91. وقد حرَّر المصنف في كتابه: نفائس الأصول (9/3806) محل الخلاف، فحصره في الفتاوى، أما اجتهاده صلى الله عليه وسلم في الأقضية وفصل الخصومات فيجوز بلا نزاع. وانظر أيضاً: التوضيح لحلولو ص 389، الآيات البينات للعبادي 4/344، سلم الوصول للمطيعي بحاشية نهاية السول للإسنوي 4/533. لكن الزركشي في البحر المحيط (8/51) نازع في هذه الدعوى. وانظر: التقرير والتحبير 3/401.
(¬4) انظر النسبة إليه في: ميزان الأصول للسمرقندي 2/678، كشف الأسرار للبخاري 3/246، تيسير التحرير 4/185. ومذهب أكثر الحنفية جواز اجتهاده إن انقطع طمعه في الوحي وخاف فوات الوقت. انظر: أصول السرخسي 2/91، المغني للخبازي ص264، التقرير والتحبير 3/394.
(¬5) انظر النسبة إليهما في: شرح العمد 2/348، المعتمد 2/210، 240. وهو مذهب أكثر المعتزلة. ومن المانعين أيضاً ابن حزم في: الإحكام 2/125.
(¬6) النجم، الآية: 4.
(¬7) ساقطة من متن هـ.
(¬8) ومنهم من حكي الإجماع على ذلك..انظر: البحر المحيط للزركشي 8/247، التوضيح لحلولو ص389، شرح الكوكب المنير 4/474
(¬9) انظر: المحصول 6/7، وانظر: نهاية السول للإسنوي 4/531. وهناك كتاب مستقل في هذه المسألة، عنوانه: اجتهاد الرسول صلى الله عليه وسلم للدكتورة نادية العمري

الصفحة 459