كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)
وكذلك تجب مفارقة المرأة من العامي إذا تغيَّر اجتهاد من أفتاه؛ لأن اجتهاده نُسِخ (¬1) ، وقيل: لا يجب (¬2) ؛ لأن الثاني اجتهاد أيضاً، وليس إبطال أحدهما بالآخر أولى من العكس، فلا يُنْقض الاجتهاد بالاجتهاد، نعم لو قُطِع بخطأ الأول وجبت المفارقة.
والحكم الذي يُنْقض (¬3) في نفسه ولا يَمْنع النقض هو ما خالف أحد أمور أربعة: الإجماع، أو القواعد، أو النص، أو القياس الجلي (¬4) (¬5) .
¬_________
(¬1) هذا مذهب الغزالي والرازي والآمدي وابن الحاجب وغيرهم. انظر: المستصفى 2/454 المحصول 6/64، الإحكام 4/203، منتهى السول والأمل ص 216، البحر المحيط للزركشي 8/313، التوضيح لحلولو ص 396
(¬2) وهو مذهب ابن قدامة والطوفي وابن القيم وابن النجار وغيرهم. انظر: روضة الناظر 3/1015، شرح مختصر الروضة 3/646، 649، إعلام الموقعين 4/196 - 197، شرح الكوكب المنير 4/511، فواتح الرحموت 2/440
(¬3) في ن: ((نقض)) .
(¬4) ساقطة من س
(¬5) سبق التعليق عليها في هامش (13) ص (238) . ولكن أنبِّهُ هنا إلى أن من العلماء من فرَّق في النقض بالكتاب بين ما كان منه قطعي الدلالة أو ظنيها، وكذا وقع التفريق عند بعضهم بين السنة المتواترة والمشهورة والآحادية، وكذا التفريق بين الإجماع القطعي والظني، وكذا بين القياس الجلي والخفي. أما نقض الاجتهاد بالقواعد فهذا ما صرَّح به المالكية، وربما لم يذكره غيرهم، والمراد بها - كما ذكره الشوشاوي في رفع النقاب القسم 2/1098 - الكليات الخمس، وقيل: هي الضوابط التي تجري عليها أحكام الأبواب الفقهية، كقاعدة المِثْلِيَّات والمقُوَّمات.. إلخ. انظر كلاماً مستوعباً عن هذه الأربعة في كتاب: نقض الاجتهاد د. أحمد العنقري ص 36 - 67، وانظر: المستصفى 2/455، الإحكام للآمدي 4/203، شرح العضد لمختصر ابن الحاجب 2/300، جمع الجوامع بحاشية البناتي 2/392، إعلام الموقعين 4/197، تشنيف المسامع 4/591، التقرير والتحبير 3/446، التوضيح لحلولو ص 396، شرح الكوكب المنير 4/505، نيل السول للولاتي ص 209، نثر الورود 2/637