كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)
ومنهم من قال: إن خالف القياس فهو (¬1) حجة وإلا فلا. ومنهم من قال: قول أبي بكر وعمر رضي الله عنهما حجة دون غيرهما. وقيل: قول الخلفاء الأربعة حجة إذا اتفقوا (¬2) .
الشرح
حجة (¬3) كونه حجة (¬4) : أنه إذا خالف القياس يقتضي أنه إنما [قال به] (¬5) لنصٍّ فاشٍ (¬6) ، أما إذا لم يخالف القياس (¬7) فأمكن أن يكون عن اجتهاد فيكون كقول غير الصحابي، فيصير دليلاً لدلالته على الدليل عند هذا القائل، لا لكونه دليلاً في نفسه.
حجة الآخر (¬8) : قوله عليه الصلاة والسلام ((اقتدوا باللَّذَيْن من بَعْدي أبي (¬9) بكر وعمر)) (¬10) ومفهومه يقتضي أن غيرهما ليس كذلك.
حجة الآخر (¬11) : قوله عليه الصلاة والسلام ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عَضُّوا عليها بالنَّواجِذ)) (¬12) ومفهومه أن غيرهم ليس كذلك.
¬_________
(¬1) في متن هـ: ((فلا)) وهو خطأ بَيِّن بدليل ما بعدها.
(¬2) نقل المصنف أربعة أقوال في المسألة، وهناك أقوال أخرى، منها: أن مذهبه ليس بحجةٍ مطلقاً، ومنها: أنه حجة إذا انضم إليه قياس، ومنها: أنه حجة إذا كان معه خبر مرسل. انظر: شرح العمد 1 / 258، الإحكام لابن حزم 1 / 620، 2 / 258، اللمع للشيرازي ص 194 - 195، التمهيد لأبي الخطاب 3 / 331، كشف الأسرار للبخاري 3 / 407، البحر المحيط للزركشي 8 / 57، 60، التوضيح لحلولو ص 401، قول الصحابي وأثره في الفقه الإسلامي لشيخنا د. شعبان محمد إسماعيل ص 56.
(¬3) ساقطة من س.
(¬4) هذه حجة القائلين بأن قول الصحابي حجة إذا خالف القياس.
(¬5) في س، ن: ((عمل)) وهو ممكن، لكن المثبت أنسب؛ لأن المسألة في قول الصحابي لا عمله.
(¬6) ساقطة من ق.
(¬7) ساقطة من ن، ق.
(¬8) حجة القائلين بأن قول أبي بكر وعمر رضي الله عنهما حجة دون سواهما.
(¬9) في س: ((أبو)) انظر هامش: (5) ص (466) .
(¬10) مرَّ تخريجه في هامش: (6) ص (466) .
(¬11) حجة القائلين بأن أقوال الخلفاء الأربعة رضي الله عنهم حجة دون غيرهم.
(¬12) سلف تخريجه في هامش: (8) ص (157) .