كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)
باستيلاء الكفار علينا إذا لم نقصد الترس، وعن المضطر يأكل قطعة من فخذه (¬1) ،
والضرورية: احتراز (¬2) عن المناسب الكائن في محل الحاجة (¬3) والتتمة* (¬4) .
لنا أن الله تعالى إنما بعث الرسل عليهم الصلاة والسلام لتحصيل مصالح العباد
[عملاً بالاستقراء] (¬5) ، فمهما وجدنا مصلحة غلب على الظن أنها مطلوبة للشرع.
الشرح
قد تقدَّم (¬6) أن المصلحة المرسلة في جميع المذاهب عند التحقيق (¬7) ؛ لأنهم يقيسون ويفرِّقون بالمناسبات ولا يطلبون شاهداً بالاعتبار، [ولا نعني بالمصلحة المرسلة إلا
ذلك.
ومما يؤكد العمل بالمصالح المرسلة أن* الصحابة رضوان الله عليهم عملوا أموراً
¬_________
(¬1) عبارة المستصفى (1 / 422) أوضح مما ها هنا ((وكذا قطْع المضطّر قطعةً من فخذه إلى أن يجد الطعام
- فهو كقطع اليد - لكن ربما يكون القطع سبباً ظاهراً في الهلاك، فيمنع منه؛ لأنه ليس فيه يقين
الخلاص، فلا تكون المصلحة قطعية)) .
(¬2) في ن: ((احترازاً)) انظر وجهها في: هامش (4) ص (45) .
(¬3) في ن: ((الحاجات)) .
(¬4) في اشتراط هذه القيود الثلاثة للحمل بالمصلحة نظر، وهو أمر لا يُتصوَّر ولا وقوع له في الشريعة. انظر: الضياء اللامع لحلولو 3 / 46 - 47.
(¬5) ساقط من متن هـ.
(¬6) انظر: ص 336.
(¬7) قال الزركشي: (( ... والمشهور اختصاص المالكية بها، وليس كذلك، فإن العلماء في جميع المذاهب يكتفون بمطلق المناسبة، ولا معنى للمصلحة المرسلة إلا ذلك)) البحر المحيط 7 / 274، وانظر أيضاً ما نقله عن غيره في (8 / 84) . وقال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي: ((والحق أن أهل المذاهب كلهم يعملون بالمصلحة المرسلة وإن قرَّروا في أصولهم أنها غير حجة..)) مذكرة أصول الفقه ص 304، وانظر مذاهب العلماء في هذه المسألة في: البرهان للجويني 2 / 721، قواطع الأدلة 4 / 492، شفاء الغليل للغزالي ص 207، المحصول للرازي 6 / 165، 167، المسودة ص 450، نفائس الأصول 9 / 4095، تخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص 320، شرح العضد لمختصر ابن الحاجب 2 / 289، التقرير والتحبير 3 / 381، ضوابط المصلحة في الشريعة الإسلامية د. محمد سعيد البوطي ص 307 - 357، نظرية المصلحة في الفقه الإسلامي د. حسين حامد ص 47، 307، 466، 569، أصول الإمام أحمد د. عبد الله التركي ص 471.