كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)
فقالوا بذلك لأجلها، فمن الوارد في الحَظْر قوله تعالى {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ} (¬1) وذلك يقتضي أن المتقدِّم التحريم على العموم، وكذلك قوله تعالى
{أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ} (¬2) . و [من أدلة الإباحة قوله تعالى] (¬3) : {خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً} (¬4) ، وقوله تعالى {أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ} (¬5) [ونحو ذلك مما يدل على الإباحة العامة] (¬6) ، فهم سُنِّيَّة لا معتزلة.
العُرْف والعادة
ص: العوائد (¬7) ، والعادة: غَلَبةُ معنىً من المعاني على الناس (¬8) .
وقد تكون هذه الغلبة (¬9) في سائر (¬10) الأقاليم كالحاجة للغذاء والتنفس في الهواء، وقد تكون خاصة ببعض البلاد [دون بعض] (¬11) [كالنقود والعيوب] (¬12) ، وقد تكون خاصة
¬_________
(¬1) المائدة، من الآية: 4.
(¬2) المائدة، من الآية: 1.
(¬3) ساقط من ق.
(¬4) البقرة، من الآية: 29.
(¬5) طه، من الآية: 50.
(¬6) ما بين المعقوفين جاء في ق هكذا: ((وذلك لا يدلُّ على الإباحة العقلية)) وهو صحيح أيضاً.
(¬7) جمع عادة، وتجمع على عاداتٍ، وعادٍ، وعِيْدٍ، سُميتْ بذلك؛ لأن صاحبها يعاودها، أي يرجع إليها مرةً بعد أخرى، وهي الدَّيْدَن. انظر مادة " عود " في: معجم المقاييس في اللغة، لسان العرب.
(¬8) هذا تعريفها الاصطلاحي، والعادة هي ما يطلق عليها بعضهم بالعُرْف، وقيل: بينهما عموم وخصوص مطلق، فالعادة أعم، والعرف أخص. انظر: كشف الأسرار للنَّسفي 1 / 182، تيسير التحرير
1 / 317، نَشْر العَرْف (رسائل ابن عابدين) 2 / 112، العُرْف والعادة د. أحمد فهمي أبو سنة
ص 11، العرف حجيته وأثره ... لعادل قوته 1 / 115.
(¬9) هذا شروع في تقسيم العُرف باعتبار من يصدر عنه، فهو ينقسم إلى: عُرْفٍ عامٍّ، كبيع المعاطاة. وعُرْفٍ خاصٍ، سواء كانت الخصوصية من جهة أهل بلدٍ معينٍ أم من طائفةٍ وفِرْقةٍ أم من أهل حِرْفةٍ وصناعة ... إلخ. انظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 102، العرف والعادة د. أحمد أبو سنة ص 24، أثر العرف في التشريع الإسلامي لفضيلة شيخنا الدكتور / السيد صالح عوض ص 136، العرف حجيته وأثره ... لعادل قوته 1 / 261، المدخل الفقهي العام للشيخ مصطفى الزرقا 2 / 877.
(¬10) في ن، ق: ((جميع)) .
(¬11) ساقط من س، ن.
(¬12) في ن: ((كالدنانير والدراهم)) .