كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)
الأزمان والأحوال، فكليتها [باعتبار ذلك] (¬1) لا باعتبار الأشخاص، وجزئية، كالوضوء مع الغُسْل، فالوضوء لازم للغسل إذا سَلِم من النواقص حالة إيقاعه فقط، فلا جَرَم* لم يلزم من انتفاء اللازم الذي هو الوضوء انتفاء الملزوم الذي هو الغسل؛ لأنه ليس كلياً، بخلاف انتفاء العقل فإنه (¬2) يوجب انتفاء التكليف في سائر الصور.
الشرح
استدل مرَّة (¬3) بعض الفضلاء على [أن المغتسِل] (¬4) لا يكفيه غُسْله للصلاة حتى يتوضأ - وهو قول بعض العلماء (¬5) - بإن قال: القاعدة العقلية أنه يلزم من انتفاء اللازم انتفاء الملزوم، فلو كان الوضوء لازماً للغسل [لكان يلزم من انتفائه انتفاء
الغسل] (¬6) ، [فيلزم من انتفاء الطهارة الصغرى انتفاء الطهارة الكبرى] (¬7) فإذا أحْدث الحَدَث الأصغر يلزمه (¬8) الغسل، وهو خلاف الإجماع، فلا تكون الطهارة الصغرى لازمة للطهارة الكبرى وهو المطلوب.
والجواب: ما تقدَّم أن الملازمة جزئية في بعض (¬9) الأحوال، وهي حالة الابتداء فقط، وأما بعد ذلك فليست لازمة، فلا يلزم من انتفاء ما ليس بلازمٍ انتفاء شيء
ألبتة.
¬_________
(¬1) في متن هـ: ((بذلك)) .
(¬2) ساقطة من جميع النسخ ما عدا النسختين م، ز، وإثباتها أليق بالسياق.
(¬3) ساقطة من س.
(¬4) في ق: ((الغسل)) .
(¬5) هذا القول أحد الأوجه عند الشافعية، وهو الرواية المقدَّمة عند الحنابلة عليها المذهب. انظر: المجموع
2 / 223 وما بعدها، مغني المحتاج 1 / 223، المغني 1 / 289، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي 1 / 259. وانظر المسألة في: المبسوط 1 / 44، الحاوي 1 / 221، الذخيرة 1 / 307، 310، مواهب الجليل 1 / 459.
(¬6) ما بين المعقوفين في ق هكذا: ((لانتفى الغسل بانتفائه)) .
(¬7) ما بين المعقوفين ساقط من ق.
(¬8) في ن: ((يلزم)) .
(¬9) ساقطة من ق.