كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

قولنا (¬1) ] (¬2) ومنهم من قال: ثلثها (¬3) [أخذاً بالأقل] (¬4) ، فأوجب الثلث فقط؛ لكونه مجمعاً (¬5) عليه، وما زاد منفي بالبراءة الأصلية (¬6) .
تفويض الحكم إلى المجتهد
العصمة (¬7) ، وهي أن العلماء اختلفوا: هل يجوز أن يقول الله تعالى
لنبيٍّ أو عالم أحكم فإنك لا تحكم إلا بالصواب (¬8) ،
قطع [بوقوع
¬_________
(¬1) هذا مذهب المالكية والحنابلة. انظر: الاستذكار 25 / 161، الذخيرة 12 / 356، المغني 12 / 51، كشاف القناع 6 / 23.
(¬2) ما بين المعقوفين في ق هكذا: ((وعندنا نصفها)) .
(¬3) هذا مذهب الشافعية. انظر: الحاوي الكبير للماوردي 12 / 308، العزيز شرح الوجيز (الشرح
الكبير) للرافعي 10 / 330، حاشية الجمل على شرح المنهج 7 / 462.
(¬4) ساقط من ق.
(¬5) في ن: ((مجمع)) وهو خطأ نحوي؛ لأن خبر ((كون)) حقُّه الانتصاب.
(¬6) انظر: المستصفى 1 / 376.
(¬7) سمَّاها حلولو في التوضيح ص (413) بـ" التوفيق ". ويسمّيها كثير من الأصوليين بـ" التفويض "، أي: تفويض الله الحكمَ إلى نبي أو عالم ليحكم بما شاء وكيفما اتفق دون الاستناد إلى مدارك شرعية، ويكون صواباً. لكن من الأصوليين مَنْ عدَّ هذه المسألة من علم الكلام وليست معروفة عند الفقهاء، وقال السمعاني: ((ليس فيها كبير فائدة؛ لأن هذا في غير الأنبياء لم يوجد، ولا يتوهم وجوده في المستقبل)) قواطع الأدلة 5 / 96، وانظر تعليق الشيخ عبد الرزاق عفيفي على الإحكام للآمدي 4 / 209.
(¬8) الخلاف هنا في أمرين: في الجواز العقلي، وفي الوقوع الشرعي. أما الجواز العقلي فأكثر الشافعية والمالكية وبعض الحنفية يقولون به، وتردد الشافعي في ذلك، ومنهم من ينقل توقفه في الوقوع. وقال أبو علي الجبائي - وقيل رجع عنه - وأبو يعلى والسمعاني وابن عقيل بجواز ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة دون
غيره. وأكثر المعتزلة على عدم الجواز وبه قال الجصاص. أما الوقوع الشرعي فالمختار عند الأحناف وأصحاب الأئمة الثلاثة عدم وقوعه، وقال النظّام ومُوَيْس بن عمران والروافض بالوقوع جزماً، ومثَّلوا له بقصة الإذخر، وقتل النّضر بن الحارث، وحديث الأقرع بن حابس عن الحج (انظرها في المحصول
6 / 141 - 148) ، وقيل: بالتوقف في الوقوع. انظر: الرسالة ص 92 - 104، 508، الفصول في الأصول للجصاص 2 / 242، المعتمد 2 / 329، العدة لأبي يعلى 5 / 1587، اللمع للشيرازي

ص 267، الواضح في أصول الفقه لابن عقيل 5 / 410، الوصول لابن برهان 2 / 209، الإحكام للآمدي 4 / 209، منتهى السول والأمل ص 217، المسودة 510، تقريب الوصول ص 419، الإبهاج 3 / 196، البحر المحيط للزركشي 8 / 51، التقرير والتحبير 3 / 447، التوضيح لحلولو
413، التحقيقات في شرح الورقات لابن قاوان ص 627، فواتح الرحموت 2 / 441.

الصفحة 517