كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

المدعَى عليه، فيجتمع استصحاب البراءة مع ظهور اليمين. وثالثها: اشتباه الأواني والأثواب يُجْتهد فيها على الخلاف (¬1) ، فيجتمع الأصل مع ظهور الاجتهاد (¬2) ويُكتفى في القِبْلة بمجرد الاجتهاد؛ لتعذر انحصار القبلة في جهةٍ حتى (¬3) تسْتصحب فيها.
أدلة وقوع الأحكام
وأما أدلة وقوع الأحكام (¬4) بعد مشروعيتها فهي: أدلة وقوع أسبابها، وحصول شروطها، وانتفاء موانعها، وهي غيرمحصورة*. وهي إما معلومة بالضرورة كدلالة زيادة الظل (¬5) على الزوال (¬6) ، أو كمال العِدَّة على الهلال، وإما مظنونة كالأقارير (¬7) والبينات والأيمان والنكولات والأيدي على الأملاك (¬8) ، وشعائر الإسلام عليه (¬9) [الذي هو شرط في الميراث] (¬10) ، وشعائر الكفر عليه وهو مانع من الميراث، وهذا باب لا يُعدُّ ولا يحصى.
¬_________
(¬1) انظره في: المغني 1 / 82، العزيز شرح الوجيز (الشرح الكبير) للرافعي 1 / 72، الذخيرة 1 / 178.
(¬2) الأصل هو استصحاب الطهارة، وظهور الاجتهاد هو التحرِّي.
(¬3) ساقطة من ن.
(¬4) هذا القسم الثاني من أقسام أدلة الأحكام، ابتدأ القسم الأول - وهو أدلة مشروعية الأحكام - ص 491. وللمصنف تفريق لطيف وواضح بينهما ذكره في: الفروق 1 / 128، وانظر: قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام ص 451 وما بعدها، ومنهج التحقيق والتوضيح لمحمد جعيط 2 / 223.
(¬5) في ق: ((الظن)) وهو تحريف.
(¬6) والزوال سبب لوجوب الظهر، وهذا والذي بعده مثال على دليل وقوع الأسباب.
(¬7) في ق: ((الأقارين)) ، وفي ن: ((الأقادير)) وكلاهما تحريف. والأقارير جمع " إقرار " على صيغة منتهى الجموع " أفاعيل " كإعصار، وتجمع أيضاً على إقرارات.
(¬8) أي: إن هذه الأشياء (الإقرار، البينة، النكول ... ) دليل على الملك، الذي هو شرط في التصرف، الذي هو الحكم. انظر: رفع النقاب القسم 2 / 1268.
(¬9) معناه: أن شعائر الإسلام كالصلاة مثلاً دليلٌ على الإسلام، والإسلام شرطٌ في الميراث.
(¬10) ما بين المعقوفين ساقط من ق.

الصفحة 524