كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

الشرع كقبض المبيع (¬1) بإذن البائع والمُسْتَام (¬2) والمبيع الفاسد والرهون والهبات والصدقات والعواري والودائع، أو بغير إذن من الشرع ولا من غيره كالغَصْب.

الشرح
يَقْبِض المغصوبَ من الغاصب ولاة (¬3) الأمور إجماعاً، وفي قبض آحاد الناس خلاف بين العلماء (¬4) ، ويُلْحق بالغائبين المحبوسون (¬5) الذين لا يلحقون بأموالهم ولا يقدرون على حفظها فتحفظ لهم، وكذلك المُوْدِع إذا مات وترك الوديعة وورثته غائبون ومات الذي هي (¬6) عنده (¬7) ، فإن كان حياً (¬8) فيحتمل (¬9) أن يقال: الإمام أولى من الذي هي تحت يده؛ لأن إذن الأول انقطع بموته، وهو لم يُوْصِ (¬10) للثاني، وهذا هو ظاهر الفقه. ويحتمل أن (¬11) يستصحب (¬12) حفظه لها حتى يوصلها إلى مستحقها. وقبض المُضْطر لما يَدْفع به ضرورته هو بإذن الشرع، وكذلك قبض الإنسان إذا ظَفِر بجنس حقه أو بغير جنسه على الخلاف في ذلك (¬13) والمذهب منعه (¬14) .
والقبض بغير إذن من الشرع قد
¬_________
(¬1) جاءت هذه الجملة السابقة في س: ((أو بغير إذن الشرع كالمبيع)) .
(¬2) في ن: ((المُسْتَأْجَر)) وهو من انفراداتها. ووجهها: أن القبض يقع على العَيْن المستأجرة للانتفاع بها. وأما المثبت فالمراد به: السِّلعة المتساوَم عليها. وعبارة " قواعد الأحكام " - كما في ص (505) :
((وقبض المتساوم عليه)) - أوضح مما هاهنا.
(¬3) في ن: ((أولات)) وهو خطأ؛ لأنه جَمْع للإناث، واحدتها ذات. انظر: مختار الصحاح مادة " أول ".
(¬4) انظر: قواعد الأحكام ص 504، إكليل الكرامة في تبيان مقاصد الإمامة لسيد صديق ص 165 - 166.
(¬5) في ن، س: ((المحبوسين)) وهو خطأ نحوي؛ لأنها ليست مرفوعة، ونائب الفاعل حكمه الرفع.
(¬6) في ق: ((هو)) .
(¬7) أي كذلك يكون الحكم في حفظ الوديعة إذا مات المودِع والمودَع، فإنَّ حِفْظها يؤول إلى الإمام.
(¬8) أي: المودَع.
(¬9) في ن، س: ((احتمل)) .
(¬10) في ن: ((يرض)) ، وفي س: ((يعوض)) وهو تحريف.
(¬11) اقحمت هنا: ((لا)) في ق، وهو خطأ؛ لانقلاب المعنى.
(¬12) في ق: ((تستصحب)) وهو خطأ. انظر: هامش (7) ص 112.
(¬13) هذه تُعرف بـ" مسألة الظَّفَر " والحكم فيها يختلف باختلاف الحقوق. انظر: المغني 14 / 339، المحلى 8 / 180، الوسيط في المذهب للغزالي 7 / 400، مختصر اختلاف العلماء للطحاوي 4 / 171، إغاثة اللهفان 2 / 98، سبل السلام 3 / 141.
(¬14) نقل المصنف عن المالكية - في هذه المسألة - خمسة أقوال، ورجَّح جواز الأخذ انظر: الذخيرة 8/213، 9 / 159، 6 / 157..وفي كتابه: الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام.. . ص (112) نقل بأن مشهور المذهب عدم جواز الأخذ، وكذا في الفروق 1 / 208. ولكنه استدرك عليه ابن حسين المكي في: تهذيب الفروق (بهامش الفروق 1 / 207) وأبان أن المعتمد عند المالكية جواز الأخذ. وانظر: شرح الخرشي لمختصر خليل 7 / 235، التاج والإكليل للموّاق (بهامش: مواهب الجليل) 7/292.

الصفحة 528