كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

أو لتعظيم الله تعالى كقتل الكفار لمحو الكفر من قلوبهم (¬1) وإفساد الصُّلْبان، أو لتعظيم الكلمة كقتل البغاة، أو للزجر كرجم (¬2) الزناة وقتل الجناة.
الشرح
البغاة: هم الذين يقاتلون بالتأويل من أهل الإسلام (¬3) ، سُمُّوا بغاةً: إما لبغيهم، أو لأنهم يبغون الحق على زعمهم، وكان قتالهم للكلمة (¬4) ؛ لأنهم فَرَّقُوها بخروجهم عن الطاعة.
ومن ذلك - أعني القتال للإتلاف - قتال الظلمة؛ لدفع ظلمهم، [وحسم] (¬5) مادة فسادهم، وتخريب ديارهم، وقطع أشجارهم، وقتل دوابهم، إذا لم يمكن* (¬6) دفعهم إلا بذلك.
[ومن ذلك] (¬7) قتل من كان دَأْبه أذية المسلمين طَبْعاً له، وذلك متكرر منه لا لعذر، وعَظُم ضرره وفساده في الأرض، ولم يمكن (¬8) دفعه إلا بقتله قُتِلَ بأيسر الطرق المزهقة لروحه. وكذلك من طلَّق امرأته ثلاثاً وكان يهجم على الزنا [بها، فإنَّ
لها] (¬9) مدافعته بكل طريق، [ولو لم] (¬10) تقدر إلا بقتله قتلته بأيسر الطرق في ذلك. وكذلك إتلاف ما يُعصى الله تعالى به من الأوثان والملاهي.
¬_________
(¬1) لا أعلم كيف يُمحى الكفر من القلب؟! ولو قال: لمحو الكفر من الأرض لكان مقبولاً. وعبارة " قواعد الأحكام " ص (508) هي: ((قتل الكفار دفعاً لمفسدة الكفر في قتال الطلب، ودفْعاً لمفسدتي الكفر والإضرار بالمسلمين في قتال الدَّفْع)) . ولكن ما سطَّره المصنف هنا لعلَّه يتمشَّى مع مذهبه في وجوب إجبار الكفار على الإسلام. انظر هامش (5) ص (471) . وانظر: الذخيرة 3 / 387.
(¬2) في ق: ((كقتال)) والمثبت أصح؛ لأن الزناة يرجمون.
(¬3) انظر: الذخيرة 12 / 5، الفروق 4 / 171.
(¬4) في ق: ((لعظيم)) .
(¬5) ساقطة من ق.
(¬6) في ق: ((يكن)) .
(¬7) في س: ((كذلك)) .
(¬8) في ق: ((يكن)) .
(¬9) في ق: ((فلها)) .
(¬10) في ق: ((لم)) .

الصفحة 536