كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)
تأديب الأزواج للزوجات على نحو ذلك، وكذلك تأديب الدواب بالرياضات، ومهما حصل ذلك بالأخف من القول [لم يجز] (¬1) العدول إلى ما هو أشد منه لحصول المقصود بذلك، فالزيادة مَفْسدة بغير مصلحة فتحرم (¬2) ، حتى قال " إمام الحرمين ": إذا كانت (¬3) العقوبة المناسبة لتلك (¬4) الجناية (¬5) لا تؤثر في استصلاحه عن تلك المفسدة، فلا يَحلُّ أن يُزجر أصلاً، أما بالمرتبة (¬6) المناسبة فلعدم الفائدة، وأما ما هو أعلى منها فلعدم المبيح له، فيحرم الجميع حتى يتأتَّى استصلاحه بما يجوز أن يُرَتَّب (¬7) على تلك الجناية (¬8) .
¬_________
(¬1) في س، ن: ((لا يجوز)) .
(¬2) في ن، ق: ((فيحرم)) وهو غير سديد إلا على تقدير عود الضمير الغائب إلى: التأديب، والأَوْلى خلافه. انظر: هامش (6) ص 109.
(¬3) في س: ((كثرت)) وهي غير مستقيمة مع السياق.
(¬4) في ق: ((لملك)) وهي محرَّفة.
(¬5) في س: ((المصلحة)) .
(¬6) في س: ((بالتربية)) ، وفي ن، ق: ((والريبة)) وهي تحريف. والمثبت من م، ز.
(¬7) في ق: ((تياب)) وهو تحريف.
(¬8) لم أجد هذا النص بحروفه، ولكن المصنف استوحاه من كلام الجويني في: ((الغياثي)) ص 229. كما أن المصنف أورد كلام الجويني بعبارات مقاربة له في كتابه " الفروق " 4 / 181، وانظر: روضة الطالبين للنووي 10 / 175، قواعد الأحكام ص 509، ويلاحظ هنا أن القول بعدم فائدة العقوبة المناسبة لأنها لا تستصلحه ولا تزجره غير مُسلَّم، فقد تكون الفائدة زجر غيره عن الوقوع في مثل ما وقع فيه الجاني. انظر: رفع النقاب القسم 2 / 1296.