كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 3)

تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} (¬١) [النساء: ١٠١]، قَالَ: قَصْرُهَا فِي الْخَوْفِ وَالْقِتَالِ، الصَّلَاةُ (¬٢) فِي كُلِّ وَجْهٍ رَاكِبًا وَمَاشِيًا، قَالَ: فَأَمَّا (¬٣) صَلَاةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - هَذِهِ الرَّكْعَتَانِ وَصَلَاةُ النَّاسِ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، فَلَيْسَ بِقَصْرٍ، هُوَ وَفَاؤُهَا (¬٤)، طَاوُسٌ يَقُولُ ذَلِكَ.
• [٤٣٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ لِعَطَاءٍ: الْمُسْلِمُ يَطْلُبُ الْعَدُوَّ عَلَى أَثَرِهِ فَيُصَلِّي وَهُوَ يَطْلُبُهُ مُدْبِرًا عَنِ الْبَيْتِ، قَالَ: يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ كَذَلِكَ؟ قَالَ: لَا، وَلكنْ إِذَا (¬٥) كَانَ الْمُسْلِمُ هُوَ يُطْلَبُ وَطَلَبَهُ الْعَدُوُّ فَلْيصَلِّهَا (¬٦) كَذَلِكَ.
° [٤٣٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنْ كَانَ الْخَوْفُ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ، كَأَنَّهُ يَعْنِي الْمُضَارَبَةَ (¬٧) صَلَّوْا رِجَالًا، قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ *، أَوْ (¬٨) رُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِينَ الْقِبْلَةَ، أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا.
---------------
(¬١) قوله: "تقصروا" وقع في (ر): "يقصروا"، والمثبت هو التلاوة، وموافق لما في "الدر المنثور" (٤/ ٦٥٦) معزوا لعبد الرزاق عن طاوس به.
(¬٢) في (ر): "والصلاة"، والمثبت موافق لما في المصدر السابق، و"أحكام القرآن" للجصاص (٣/ ٢٣٠) عن ابن جريج به.
(¬٣) في الأصل: "ما"، وفي (ر): "قام"، والمثبت من (ك)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.
(¬٤) في (ر): "يقصروا ما أوفؤها"، والمثبت موافق لما في "الدر المنثور"، واقتصر في "أحكام القرآن" على: "بقصر" وليس عنده ما بعده.
(¬٥) في (ر): "إن".
(¬٦) في الأصل: "فليقضها"، والمثبت من "ر"، وهو الأنسب للسياق.
° [٤٣٨٦]، [التحفة: خ ٨٣٨٤، خ م س ٨٤٥٦].
(¬٧) المضاربة: أن يدفع شخص مالا لآخر ليتجر فيه على أن يكون الربح بينهما على ما اشترطا، والخسارة على صاحب المال. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية، مادة: ضرب).
* [١/ ١٧٤ أ].
(¬٨) في (ر): "و"، وما أثبتناه من الأصل هو الموافق لما في "موطأ مالك - رواية أبي مصعب" (٥٢٢)، ولما في "صحيح البخاري" (٤٥١٥) وغيره، من طريق مالك، به.

الصفحة 227