كتاب رعاية المصلحة والحكمة في تشريع نبي الرحمة (صلى الله عليه وسلم)

إِيضَاح موقف الرَّازِيّ من التَّعْلِيل بالمصالح
...
إِيضَاح موقف الرَّازِيّ من التَّعْلِيل:
وَقبل أَن أذكر أَدِلَّة منكري التَّعْلِيل بِالْمَصْلَحَةِ، أود أَن أوضح موقف الرَّازِيّ مِنْهُ، فقد خصّه الإِمَام الشاطبي بِالذكر وَنسبه وَحده إِلَى إِنْكَار التَّعْلِيل وَهُوَ مَا يحْتَاج إِلَى نظر وَتَحْقِيق، فالرازي من أهل الْقيَاس، وَلَا قِيَاس بِدُونِ تَعْلِيل.
وموقف الرَّازِيّ من التَّعْلِيل يجب أَن يُؤْخَذ أساسا من كتبه، وَلَا سِيمَا من كِتَابه (الْمَحْصُول) حَيْثُ يَقُول عِنْد كَلَامه على (مَسْلَك الْمُنَاسبَة) :
"الْمُنَاسبَة تفِيد ظن الْعلية، وَالظَّن وَاجِب الْعَمَل بِهِ" ثمَّ قَالَ: "بَيَان الأول من وَجْهَيْن:
الأول: أَن الله تَعَالَى شرع الْأَحْكَام لمصْلحَة الْعباد، وَهَذِه مصلحَة فَيحصل ظن أَن الله تَعَالَى إِنَّمَا شَرعه لهَذِهِ الْمصلحَة.

الصفحة 224

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text