كتاب المنصوب على نزع الخافض في القرآن

الضرب الرابع وهو قياسي: جواز أن تكون مصدرية وتعليلية ولها حينئذ صورتان:
الأولى: أن تكون مجرّدة من لام التعليل قبلها ومن أن المصدرية بعدها نحو: جئتك كي تكرمني.
الثانية: المتوسطة بين لام التعليل وأن المصدرية نحو: جئتك لكي أن تكرمني ومنه قول الشاعر:
أَرَدْتَ لِكَيْما أنْ تَطيرَ بِقِرْبَتِي ... فَتَتْرُكَها شَنّاً بِبَيْداءَ بِلْقَعِ1
وكثير من النحاة يدمجون الضرب الرابع مع الضرب الثالث.
__________
1 بيت من الطويل دون عزو في الإنصاف: 580، ورصف المباني: 291و383، والجنى الداني: 265.
المطلب الرابع: كي في القرآن:
جاءت كي في القرآن في عشرة مواضع: سته منها مجرورة باللام، والأربعة الباقية غير مجرورة.
ووقع المصدر بعدها منفياً بـ (لا) في سبعة مواضع، أربعة منها وُصلت كي بـ (لا) رسماً هكذا: (كيلا) ، وفُصلت في ثلاثة هكذا: (كي لا) - مع اختلاف في عدد المرسوم - ويعلل الإمام الزركشي الوصل في الرسم بأن النفي إذا كان داخلاً على معنى كُلّيّ وُصِلَ حرفُ النفي بـ (كي) ، لأن نفي الكلّيّ نفي لجزئياته، ويرى أن الكلي المنفي ليس له أفراد في الوجود، وأما فصل (كي)

الصفحة 297

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text