كتاب كتاب السير من التهذيب

ذَلِك1، وَلِأَنَّهُ يحْتَاج إِلَى مَال يتعيش2 بِهِ هُوَ3 والجند، وَلَا وَجه إِلَّا من الْجِهَاد.
قَالَ الشَّافِعِي4 رَحمَه الله5: "وَلَا يدع ذَلِك فِي كل سنة، إلاّ لضَرُورَة أَو عذر"6؛ فالضرورة أَن يكون فِي الْمُسلمين ضعف وَفِي الْأَعْدَاء كَثْرَة يخَاف7 الاصطلام8 لَو ابتدأهم9 بِالْقِتَالِ فَهُوَ مُضْطَر إِلَى تَركه.
__________
1 - روى البُخَارِيّ أَن عدد غزوات الرَّسُول سبع عشرَة غَزْوَة، وَفِي رِوَايَة تسع عشرَة غَزْوَة وَذكر ابْن حجر فِي شَرحه أَن عدد غَزَوَاته إِحْدَى وَعِشْرُونَ، وَقَالَ وَقد توسع ابْن سعد فَبلغ عدد غزوات الرَّسُول عِنْده سبعا وَعشْرين. قلت: من هَذِه الرِّوَايَات نجد أَنه لم تخل سنة من السنوات الَّتِي عاشها الرَّسُول إِلَّا وغزا فِيهَا وَالله أعلم. انْظُر: فتح الْبَارِي 7/118، 8/ 116، تَارِيخ الْإِسْلَام للذهبي - فهرس الْمَغَازِي.
2 - فِي د: (إِلَى مَال يَسْتَعِين) .
3 - (هُوَ) سَاقِطَة من ظ.
4 - أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِدْرِيس الْقرشِي المطلبي الشَّافِعِي، إِمَام الْمَذْهَب الشَّافِعِي حفظ الْقُرْآن وَهُوَ ابْن سبع سِنِين، وَحفظ الْمُوَطَّأ وَهُوَ ابْن عشر سِنِين، تفقه بِمَكَّة بِمُسلم الزنْجِي وَغَيره، ولد سنة 150 هـ وَتُوفِّي سنة 240 هـ.
انْظُر: تذكرة الْحفاظ 1/361، الْبِدَايَة وَالنِّهَايَة 10/251، تَارِيخ بَغْدَاد 2/56، تَهْذِيب الْأَسْمَاء واللغات 1/44، الديباج الْمَذْهَب 2/156، الرسَالَة المستطرفة 14، صفة الصفوة 2/248، الفهرست 294، الوافي بالوفيات 2/171.
5 - (رَحمَه الله) سَاقِطَة من ظ، وَفِي أ: (رَضِي الله عَنهُ) .
6 - انْظُر: الْأُم 4/168.
7 - فِي ظ. (بِخِلَاف) .
8 - فِي ظ: (الِاصْطِلَاح) . والاصطلام: الاستئصال، واصْطُلم الْقَوْم: أبيدوا، والاصطلام إِذا أبيد قوم من أصلهم قيل اصطُلمِوا. انْظُر: - ص ل م - لِسَان الْعَرَب 12/340
9 - فِي ظ: (لَو ابْتَدَأَ) .

الصفحة 259