كتاب كتاب السير من التهذيب

والعذر1 أَن يكون فِي الطَّرِيق ضيق وَقلة علف فيؤخر إِلَى إِدْرَاك الْغلَّة أَو يَرْجُو مدَدا يلحقهم أَو يَرْجُو إِسْلَام قوم لَو ترك قِتَالهمْ فَيجوز التَّأْخِير2.
كَمَا أخر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَام الْحُدَيْبِيَة3 4.
وَإِنَّمَا يجب فرض الْكِفَايَة على من وجد أهبة الْخُرُوج من الزَّاد وَالرَّاحِلَة وَوجد5 نَفَقَة الذّهاب وَالرُّجُوع لَهُ وَلمن6 تلْزمهُ نَفَقَته7 فَإِن لم يجد فَلَيْسَ لَهُ أَن يتَطَوَّع بِالْخرُوجِ، ويدع الْفَرْض.
وكل عذر يمْنَع وجوب الْحَج يمْنَع وجوب الْجِهَاد إِلَّا الْخَوْف فَإِنَّهُ يمْنَع وجوب الْحَج وَلَا يمْنَع وجوب الْجِهَاد، لِأَن الْجِهَاد يجب للخوف8 9.
__________
1 - فِي أ: (الْعذر) .
2 - انْظُر: الْمُهَذّب 2/228، الْبَيَان 8/ل3ب رَوْضَة الطالبين 10/209، الْأَنْوَار2/533.
3 - انْظُر: الْمُهَذّب 2/228، الْبَيَان 8/ل3ب رَوْضَة الطالبين 10/209، الْأَنْوَار2/533.
4 - الْحُدَيْبِيَة: قَرْيَة متوسطة لَيست بالكبيرة، سميت ببئر هُنَاكَ عِنْد مَسْجِد الشَّجَرَة الَّتِي بَايع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تحتهَا، وَقَالَ الْخطابِيّ: "سميت الْحُدَيْبِيَة بشجرة حدباء كَانَت فِي ذَلِك الْموضع، وَبَين الْحُدَيْبِيَة وَمَكَّة مرحلة، وَبَينهَا وَبَين الْمَدِينَة تسع مراحل. وَبَعض الْحُدَيْبِيَة فِي الْحل وَبَعضهَا فِي الْحرم، وَعند مَالك أَنَّهَا جَمِيعهَا من الْحرم". انْظُر: مُعْجم الْبلدَانِ 2/230، الرَّوْض المعطار 190. وعام الْحُدَيْبِيَة كَانَ فِي آخر سنة سِتّ. انْظُر: السِّيرَة النَّبَوِيَّة لِابْنِ هِشَام 3/321.
5 - فِي د: (وَوُجُود) .
6 - فِي أ: (وَلم) .
7 - انْظُر: الْأُم 4/162، الْمُهَذّب 2/229.
8 - (لِأَن الْجِهَاد يجب للخوف) سَاقِطَة من د.
9 - انْظُر: رَوْضَة الطالبين 2/210، نِهَايَة الْمُحْتَاج 8/52، مغنى الْمُحْتَاج 4/217، فتح المنان 426.

الصفحة 260