كتاب تفسير ابن أبي العز جمعا ودراسة (اسم الجزء: 1)

[وقال أيضاً قوله تعالى] : { ... صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّين َ} … ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضآلُّون" 1.
__________
1 شرح العقيدة الطحاوية، ص (800) . والحديث أخرجه الترمذي برقم (2954) ، والإمام أحمد في المسند (4/378، 379) ، وأبو داود الطيالسي برقم (1040) ، وابن جرير في جامع البيان (1/185، 193) ، وابن أبي حاتم في تفسيره (1/23) ، وابن حبان في صحيحه مع الإحسان (16/183، 184) كلهم من حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه. والحديث صحح أحمد شاكر إسناده. انظر جامع البيان الموضع المتقدم. وقال عبد الرحمن ابن أبي حاتم: ولا أعلم بين المفسرين في هذا الحرف اختلافاً. يعني تفسير الآية بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. انظر تفسيره (1/23) .
سورة البقرة
[قوله تعالى: {الم} 2] ... وقعت الإشارة بالحروف المقطَّعة في أوائل السور، أي: أنه في أسلوب كلامهم، وبلغتهم التي يتخاطبون بها، ألا ترى أنه يأتي بعد الحروف المقطعة بذكر القرآن3؟، كما في قوله تعالى: {الم ذَلِك َ
__________
2 سورة البقرة، الآية: 1.
3 هذا أحد الأقوال على قول من قال: إنه يُعرف تفسيرها وهو منسوب إلى قطرب والمبرد. انظر معاني القرآن وإعرابه (1/55، 56) ، والمحرر الوجيز (1/95) ، والتفسير الكبير (2/7) . وإلى هذا القول ذهب الزمخشري في الكشاف (1/95-97) . قال الرازي: واختاره جمع عظيم من المحققين. انظر التفسير الكبير (2/7) . وإن أردت الاطلاع على جميع الأقوال في الحروف المقطعة فانظر التفسير الكبير (2/3-8) ، والبحر المحيط (1/156) وما بعدها، والبرهان في علوم القرآن (1/172-176) ، والتحرير والتنوير (1/207) ، وقد ذكر العلامة ابن كثير في تفسيره (1/39) ما يفيد ترجيح هذا القول أعني الذي ذكره المؤلف هنا ثم قال: "وإليه ذهب الشيخ الإمام العلامة أبو العباس ابن تيمية، وشيخنا الحافظ المجتهد أبو الحجاج المزي، وحكاه لي عن ابن تيمية".

الصفحة 29

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text