كتاب القول الأحمد في أحكام في حرمة المسجد

لهم أن يدخلوها إلاَّ خائفين، يعني: أهلَه مكة1.
ومن السنة:
حديث أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ في شأن الأعرابي الذي بال في المسجد وفيه أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: ” إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا ولا القذر وإنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن “ 2.
وجه الدلالة من الحديث:
أن الكافر نجس ولا يخلو عن هذه القاذورات التي لا تصلح أن تكون في المسجد، وأيضاً المساجد لذكر الله عز وجل، وإقامة الصلاة ن وقراءة القرآن، والكافر لا يفعل شيئاً من ذلك فيمنع من دخول المساجد3.
واعترض على هذا الاستدلال:
بأن الحديث لا يدل على ما ذهبوا إليه وغاية ما يدل عليه هو وجوب تنظيف المساجد وتطهيرها من الأوساخ والقاذورات ولهذا ذكره الإمام مسلم ـ رحمه الله ـ تحت باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد4.
ومن المعقول:
أن حدث الحيض والنفاس والجنابة يمنع المقام في المسجد فحدث الشرك
__________
1 انظر معالم التنزيل 1/107.
2 أخرجه البخاري 1/62 في كتاب الوضوء باب يهريق الماء على البول، ومسلم 1/237 في كتاب الطهارة باب وجوب غسل البول واللفظ له.
3 انظر الجامع لأحكام القرآن 8/104.
4 انظر صحيح مسلم 1/237 كتاب الطهارة باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد.

الصفحة 411

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text