كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 3)

قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ الدِّيلِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «مَشَى مَعَهُمْ رسول اللَّه صلى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ ثُمَّ وَجَّهَهُمْ وَقَالَ انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللَّه، اللهُمَّ أَعِنْهُمْ» [ (38) ] .
وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّه قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ:
حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلًى لِزَيْدِ بْنِ ثابت، قال:
حدثني ابْنَةُ مُحَيِّصَةَ، عَنْ أَبِيهَا مُحَيِّصَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّه صلى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ ظَفَرْتُمْ بِهِ مِنْ رِجَالِ يَهُودَ فَاقْتُلُوهُ، فَوَثَبَ مُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى ابْنِ سُنَيْنَةَ رَجُلٍ مِنْ تُجَّارِ يَهُودَ كَانَ يُلَابِسُهُمْ يبايعهم، فَقَتَلَهُ،
وَكَانَ حُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ إِذْ ذَاكَ لَمْ يُسْلِمْ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ مُحَيِّصَةَ، فَلَمَّا قَتَلَهُ جَعَلَ حُوَيِّصَةُ يَضْرِبُهُ وَيَقُولُ: أَيْ عَدُوَّ اللَّه قَتَلْتَهُ، أَمَا واللَّه لَرُبَّ شَحْمٍ فِي بَطْنِكَ مِنْ مَالِهِ، فَقَالَ مُحَيِّصَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: واللَّه لَقَدْ أَمَرَنِي بِقَتْلِهِ مَنْ لَوْ أَمَرَنِي بِقَتْلِكَ ضَرَبْتُ عنقك- فو اللَّه إِنْ كَانَ لَأَوَّلُ إِسْلَامِ حُوَيِّصَةَ، قَالَ: واللَّه لَوْ أَمَرَكَ مُحَمَّدٌ بِقَتْلِي لَقَتَلْتَنِي؟ قَالَ مُحَيِّصَةُ: نَعَمْ واللَّه.
قَالَ حُوَيِّصَةُ واللَّه إِنَّ دِينًا بَلَغَ بِكَ هَذَا الْعَجَبُ [ (39) ] .
زَادَ فِيهِ الْوَاقِدِيُّ [ (40) ] : فَأَسْلَمَ حُوَيِّصَةُ يَوْمَئِذٍ وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَصْبَحَ مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا ابن الأشراف أَمَرَ بِهَذَا» [واللَّه أَعْلَمُ] [ (41) ] .
__________
[ (38) ] سيرة ابن هشام (2: 438) .
[ (39) ] الخبر في سيرة ابن هشام (2: 441) ، وتاريخ ابن كثير (4: 8- 9) .
[ (40) ] مغازي الواقدي (1: 191- 192) ، والزيادة هذه موجودة أيضا في سيرة ابن هشام.
[ (41) ] الزيادة من (هـ) فقط، وليست في باقي النسخ.

الصفحة 200