كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 3)

قَالَ غَيْرُ عَمْرٍو: تَخَلَّى مِنْ طَعَامِ الدُّنْيَا. كَذَا فِي كِتَابِي فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَالصَّوَابُ: بَجَلِي، يَعْنِي: قَالَ الرَّجُلُ: بَجَلِي، أَيْ حَسْبِي هَذَا مِنْ طَعَامِ الدُّنْيَا [ (42) ] .
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ [ (43) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّه الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: غَابَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ عَمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَلَمَّا قَدِمَ، قَالَ: غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَهُ رَسُولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم الْمُشْرِكِينَ، لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّه قِتَالًا لَيَرَيَنَّ اللَّه مَا أَصْنَعُ.
فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ: اللهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ- يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ- وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ يَعْنِي الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ مَشَى بِسَيْفِهِ، فَلَقِيَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ: أَيْ سَعْدُ! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ، وَاهًا لِرِيحِ الْجَنَّةِ، قَالَ سَعْدٌ: فَمَا اسْتَطَعْتُ يَا رَسُولَ اللَّه مَا صَنَعَ.
__________
[ (42) ] ومنه قول الشاعر يوم الجمل.
نحن بني ضبة أصحاب الجمل ... ردوا علينا شيخنا ثم بجل
اي: ثم حسب. النهاية (1: 98) .
[ (43) ] أخرجه البخاري في: 64- كتاب المغازي، (17) باب غزوة أحد، الحديث (4046) ، فتح الباري (7: 354) .
وأخرجه مسلم في: 33- كتاب الإمارة (41) باب ثبوت الجنة للشهيد، الحديث (143) ص (1509) .
وأخرجه النسائي في كتاب الجهاد، باب ثواب من قتل في سبيل اللَّه، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ منصور.

الصفحة 244