كتاب المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح (اسم الجزء: 3)
بَاب مَا لا يَجُوزُ (¬1) مِنْ الِاشْتِرَاطِ وَالثُّنْيَا فِي الْإِقْرَارِ
وَالشُّرُوطِ الَّتِي يَتَعَارَفُهَا النَّاسُ بَيْنَهُمْ، وَإِذَا قَالَ: مِائَةٌ إِلاَ وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ.
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ: قَالَ رَجُلٌ لِكَرِيِّهِ: أَرْحِلْ رِكَابَكَ فَإِنْ لَمْ أَرْحَلْ مَعَكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا فَلَكَ مِائَةُ دِرْهَمٍ، فَلَمْ يَخْرُجْ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: مَنْ شَرَطَ عَلَى نَفْسِهِ طَائِعًا غَيْرَ مُكْرَهٍ فَهُوَ عَلَيْهِ. وَقَالَ أَيُّوبُ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ: إِنَّ رَجُلًا بَاعَ طَعَامًا، وَقَالَ: إِنْ لَمْ آتِكَ الأَرْبِعَاءَ فَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بَيْعٌ، فَلَمْ يَجِئْ، فَقَالَ شُرَيْحٌ لِلْمُشْتَرِي: أَنْتَ أَخْلَفْتَ فَقَضَى عَلَيْهِ.
تَقَدَّمَ مَا فِيهِ.
¬_________
(¬1) هكذا للأصيلي، وفي عامة الروايات: ما يجوز، قال القاضي: وكلاهما صحيح إذ فيه بيان ما يجوز وما لا يجوز أهـ (المشارق 1/ 600).
الصفحة 209