كتاب المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح (اسم الجزء: 3)

قَالَ الْمُهَلَّبُ:
مَعْنَاهُ أَنَّهُ أَخْرَجَ الْجُفَّ بِمَا كَانَ فِيهِ مِنْ الْمُشَاقَةِ، وَلَمْ يَنْشُرْ مَا فِيهِ لِئَلاَّ يَرَى النَّاسُ كَيْفِيَّةَ مَا صَنَعَهُ السَّاحِرُ فِيهَا، فَيَصْنَعُ النَّاسُ لِأَعْدَائِهِمْ مِثْلَهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ (¬1).
وَخَرَّجَهُ في: بَاب هَلْ يُعْفَى عَنْ الذِّمِّيِّ إِذَا سَحَرَ (3175) , وفِي بَابِ هَلْ يَسْتَخْرِجُ السِّحْرَ (5765) , وَصَدَّرَ فِيهِ:
وَقَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: رَجُلٌ بِهِ طِبٌّ، أَوْ يُؤَخَّذُ عَنْ امْرَأَتِهِ، أَيُحَلُّ عَنْهُ أَوْ يُنَشَّرُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، إِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهِ الْإِصْلَاحَ فَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَلَمْ يُنْهَ عَنْهُ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنُ شِهَابٍ سُئِلَ أَعَلَى مَنْ سَحَرَ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ قَتْلٌ؟ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُنِعَ به ذَلِكَ فَلَمْ يَقْتُلْ مَنْ صَنَعَهُ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب تَكْرِيرِ الدُّعَاءِ (6391) , وفِي بَابِ قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} الآية، وَقَوْلِهِ {إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ} , {ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ} وَتَرْكِ إِثَارَةِ الشَّرِّ عَلَى المُسْلِم وَالكَافِرِ (6063) , وفِي بَابِ صِفة إِبلِيسَ وَجُنودِهِ (3268).
¬_________
(¬1) لا يخفى ما في هذا الوجه من التكلف، إذ غالبا لا يتم فك السحر إلا باستخراجه وفك ما فيه، وقد جاء ذلك في بعض الطرق، وينظر في شرح هذه القصة وأحكامها ما كتبته في جزء صغير بعنوان: طرق حديث سحر النبي صلى الله عليه وسلم وفقهه وبيان كيفية فك السحر عن المسحور، وهو مطبوع عن دار ابن حزم في لبنان.

الصفحة 304