كتاب المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح (اسم الجزء: 3)

وَجِعٌ أَوْ وَا رَأْسَاهْ (5668) , وفِي بَابِ وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْمَرِيضِ (5659) , وفِي بَابِ النفقات وفَضْلِ النَّفَقَةِ عَلَى الْأَهْلِ (5354) , وفِي بَابِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ (4409).

بَاب
قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ}
خ: وَيُذْكَرُ أَنَّ شُرَيْحًا وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَطَاوُسًا وَعَطَاءً وَابْنَ أُذَيْنَةَ أَجَازُوا إِقْرَارَ الْمَرِيضِ بِالدَّيْنِ، وَقَالَ الْحَسَنُ: أَحَقُّ مَا يُصَدَّقُ بِهِ الرَّجُلُ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ الدُّنْيَا وَأَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ الْآخِرَة.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ وَالْحَكَمُ: إِذَا أَبْرَأَ الْوَارِثَ مِنْ الدَّيْنِ بَرِئَ، وَأَوْصَى رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَنْ لَا تَكْشِفَ امْرَأَتُهُ الْفَزَارِيَّةُ عَمَّا أَغْلَقَتْ عَلَيْهِ بَابَهَا. وَقَالَ الْحَسَنُ: إِذَا قَالَ لِمَمْلُوكِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ كُنْتُ أَعْتَقْتُكَ جَازَ, وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: إِذَا قَالَتْ الْمَرْأَةُ عِنْدَ مَوْتِهَا إِنَّ زَوْجِي قَضَانِي وَقَضَيْتُ مِنْهُ جَازَ.
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَا يَجُوزُ إِقْرَارُهُ لِسُوءِ الظَّنِّ بِهِ لِلْوَرَثَةِ، ثُمَّ اسْتَحْسَنَ فَقَالَ: يَجُوزُ إِقْرَارُهُ بِالْوَدِيعَةِ وَالْبِضَاعَةِ وَالْمُضَارَبَةِ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ» , وَلَا يَحِلُّ مَالُ الْمُسْلِمِينَ, لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «آيَةُ الْمُنَافِقِ إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ» , وَقَالَ {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} (¬1) فَلَمْ يَخُصَّ وَارِثًا وَلَا غَيْرَهُ. قَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ.
¬_________
(¬1) أقحم هنا: فَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ أَحَقُّ مِنْ تَطَوُّعِ الْوَصِيَّةِ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم انتبه فوضعها ين حاصرتين، وهذه مما صدر به البخاري الباب التالي.

الصفحة 311