كتاب المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح (اسم الجزء: 3)
هَمَمْتُ أَوْ أَرَدْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ فَأَعْهَدَ، أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ أَوْ يَتَمَنَّى الْمُتَمَنُّونَ، ثُمَّ قُلْتُ: يَأْبَى الله وَيَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ، أَوْ يَدْفَعُ الله وَيَأْبَى الْمُؤْمِنُونَ».
قَالَ الْمُهَلَّبُ:
فِي رِوَايَةِ أبِي ذَرٍّ عَنْ شُيُوخِهِ وَرِوَايَةِ أبِي بَكْرٍ السَّرخَسِيِّ (¬1): «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أبِي بَكْرٍ أوْ آتِيهِ» (¬2).
وَخَرَّجَهُ في: باب قول المرِيضِ إِنِّي وَجِعٌ وَارَأْسَاهُ (5666).
[1848] (7220) خ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ فَكَلَّمَتْهُ فِي شَيْءٍ فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ وَلَمْ أَجِدْكَ، كَأَنَّهَا تُرِيدُ الْمَوْتَ، قَالَ: «إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب الْأَحْكَامِ الَّتِي تُعْرَفُ بِالدَّلَائِلِ وَكَيْفَ مَعْنَى الدِّلَالَةِ وَتَفْسِيرُهَا (7360)، وفِي بَابِ بعد بَاب فَضْلِ أبِي بَكْرٍ (3659).
¬_________
(¬1) كذا في الأصل، وهو أَبُومحمد السرخسي، والله أعلم.
(¬2) لَمْ يُشِرْ الَحَافِظُ إِلَى هَذِهِ الرِّوَايَاتِ الْمَذْكُورَةِ هُنَا، وقَالَ:
" لَقَدْ هَمَمْت أَوْ أَرَدْت": شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي، وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أبِي نُعَيْم " أَوْ وَدِدْت " بَدَل " أَرَدْت ".
قَوْله: " أَنْ أُرْسِل إِلَى أبِي بَكْر وَابْنه" كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالْوَاوِ وَأَلِف الْوَصْل وَالْمُوَحَّدَة وَالنُّون، وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مُسْلِم " أَوْ اِبْنه "، بِلَفْظِ أَوْ الَّتِي لِلشَّكِّ أَوْ لِلتَّخْيِيرِ، وَفِي أُخْرَى " أَوْ آتِيه "، بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَة بَعْدهَا مُثَنَّاة مَكْسُورَة ثُمَّ تَحْتَانِيَّة سَاكِنَة مِنْ الْإِتْيَان بِمَعْنَى الْمَجِيء، وَالصَّوَاب الْأَوَّل أهـ.
قُلتُ: وَفِي المشارقِ 1/ 27: " لِأَبِي بَكْرٍ أَوْ آتِيَهُ" كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَفِي نُسْخَةٍ عَنْهُ: وَآتِيَهُ بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَعِنْدَ الأَصِيلِيِّ وَالقَابِسِي وَالنَّسَفِيّ: "إِلَى أبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ"، قِيلَ: وَهْوُ وَهْمٌ، وَالأَوَّلُ الصَّوَابُ، وَعِنْدِي أَنَّ الصَّوَابَ الرِّوَايَةُ الثَّانِيةُ أهـ.
الصفحة 338