كتاب المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح (اسم الجزء: 3)

عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ، يَدْفَعُهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى، فَلَمَّا قَرَأَهُ كِسْرَى مَزَّقَهُ، فَحَسِبْتُ أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ».

بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ» (¬1)
[1855] (4981) خ نَا عَبْدُالله بْنُ يُوسُفَ، وَ (7274) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، نا اللَّيْثُ, عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا أُعْطِيَ مِنْ الْآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ أَوْ أُومِنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَاهُ إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنِّي أَكْثَرُهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
وقَالَ ابْنُ يُوسُفَ: «آمَنَ» وَلَمْ يَشُكَّ.
وَخَرَّجَهُ في: فضائل القرآن (4981).

بَاب الِاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَقَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} قَالَ: أَيِمَّةً نَقْتَدِي بِمَنْ قَبْلَنَا وَيَقْتَدِي بِنَا مَنْ بَعْدَنَا، وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: ثَلَاثٌ أُحِبُّهُنَّ لِنَفْسِي وَلِإِخْوَانِي, هَذِهِ السُّنَّةُ أَنْ يَتَعَلَّمُوهَا وَيَسْأَلُوا عَنْهَا، وَالْقُرْآنُ أَنْ يَتَفَهَّمُوهُ وَيَسْأَلُوا عَنْهُ، وَيَدَعُوا النَّاسَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ.
¬_________
(¬1) هذا الباب ضمن كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، وتراجمه أشبه بكتاب الأحكام، وقد خرج منه المهلب مرارا فيما سبق فكان يقول: باب الإعتصام بالكتاب والسنة، إلا في موضع واحد زل قلم الناسخ فقَالَ: كتاب الاعتصام .. ، وهو هنا تبع لكتاب التمني، فقد اشتمل كتاب التمني في نسختنا هذه على ثلاثة كتب: التمني، وخبر الواحد، والاعتصام، ومدخل أحاديثها كلها في الأحكام، والله أعلم.
والحافظ جعل كتاب الأحكام وما يتبعه من التمني وإجازة خبر الواحد قسما واحدا، ولو ألحق بها ما في هذه الأبواب لكان مناسبا لترتيب الكتاب وتناسقه.

الصفحة 343