[[كتاب: حمد الله تعالى
وروينا في سنن أبي داود وابن ماجه، ومسند أبي عوانة الإسفراييني المخرج على صحيح مسلم، رحمهم الله، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((كل أمر ذي بالٍ لا يبدأ فيه بالحمد لله أقطع)) وفي رواية ((بحمد الله)) وفي رواية: ((بالحمد فهو أقطع)) وفي رواية ((كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم)) وفي رواية: ((كل أمرٍ ذي بالٍ لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو ((أقطع)) روينا هذه الألفاظ كلها في كتاب الأربعين للحافظ عبد القادر الرهاوي، وهو حديث حسن، وقد روي موصولاً كما ذكرنا، وروي مرسلاً، ورواية الموصول جيدة الإسناد، وإذا روي الحديث موصولاً ومرسلاً فالحكم للاتصال عند جمهور العلماء لأنها زيادة ثقة، وهي مقبولة عند الجماهير.
ومعنى ذي بال: أي له حال يهتم به، ومعنى أقطع: أي ناقص قليل البركة، وأجذم بمعناه، وهو بالذال المعجمة وبالجيم.
قال العلماء: فيستحب البداءة بالحمد لله لكل مصنف، ودارس، ومدرس، وخطيب، وخاطب، وبين يدي سائر الأمور المهمة. قال الشافعي رحمه الله: أحب أن يقدم المرء بين يدي