كتاب نتائج الأفكار لابن حجر (اسم الجزء: 3)

خطبته وكل أمر طلبه: حمد الله تعالى، والثناء عليه سبحانه وتعالى، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فصل: يستحب حمد الله تعالى عند حصول نعمة أو اندفاع مكروه، سواء حصل ذلك لنفسه أو لصاحبه أو للمسلمين.
وروينا في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي ليلة أسري به بقدحين من خمر ولبن فنظر إليهما، فأخذ اللبن، فقال له جبريل صلى الله عليه وسلم: ((الحمد لله الذي هداك للفطرة، لو أخذت الخمر غوت أمتك)).
فصل: وروينا في كتاب الترمذي وغيره عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم، فيقول: فماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع، فيقول الله تعالى: ابنوا لعبدي بيتاً في الجنة وسموه بيت الحمد)) قال الترمذي: حديث حسن. والأحاديث في فضل الحمد كثيرة مشهورة.]]
(286)
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثاني شهر ذي القعدة الحرام سنة ثلاث وأربعين المذكورة، فقال أحسن الله إليه:

الصفحة 278