كتاب أخبار مكة للفاكهي (اسم الجزء: 3)
1875 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: رَأَيْتُ طَاوُسًا لَقِيَ أَبِي، فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثٍ، فَرَأَيْتُ طَاوُسًا يَعْقِدُهُ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يَتَحَفَّظُهُ، فَقَالَ -[119]- أَبِي: إِنَّ لُقْمَانَ قَالَ: إِنَّ مِنَ الصَّمْتِ حِكَمًا، وَقَلِيلٌ فَاعِلُهُ قَالَ: " يَا أَبَا نَجِيحٍ §مَنْ تَكَلَّمَ وَاتَّقَى اللهَ خَيْرٌ مِمَّنْ صَمَتَ وَاتَّقَى اللهَ " زَادَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي حَدِيثِهِ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: لَوْ كَانَ مِنْ طُولِكَ فِي قِصَرِي خَرَجَ مِنَّا رَجُلَانِ تَامَّانِ قَالَ: وَكَانَ هَذَا طَوِيلًا وَالْآخَرُ قَصِيرًا
1876 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ، أَنَّهُ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ وَمَعَهُ كَلْبٌ قَالَ: " مَا اسْمُكَ؟ " قَالَ: وَثَّابٌ قَالَ: " §مَا اسْمُ كَلْبِكَ؟ " قَالَ: عَمْرٌو قَالَ: " وَاخِلَافَاهُ "
1877 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الرَّبَعِيُّ، مَوْلَى بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، وَسَمِعْتُهُ مِنْهُ
1878 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ أَبُو مُحَمَّدٍ، قِرَاءَةً وَعُرِضَ عَلَيْهِ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فِي اللَّفْظِ قَالَا: ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: " §اجْتَمَعَ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ، سَرْوِيٌّ، وَنَجْدِيٌّ، وَحِجَازِيٌّ، -[120]- وَشَامِيٌّ، فَقَالُوا: تَعَالَوْا نَتَنَاعَتِ الطَّعَامَ، قَالَ ابْنُ شَبِيبٍ: أَيُّهُ أَطْيَبُ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ الشَّامِيُّ: إِنَّ أَطْيَبَ الطَّعَامِ ثَرِيدَةٌ مُوَشَّعَةٌ زَيْتًا، تَأْخُذُ أَدْنَاهَا فَيَسْقُطُ عَلَيْكَ أَقْصَاهَا، تَسْمَعُ لَهَا وَقِيبًا فِي الْحَنْجَرَةِ كَتَقَحُّمِ بَنَاتِ الْمَخَاضِ، فَقَالَ ابْنُ شَبِيبٍ: فِي الْحَرْفِ قَالَ السَّرْوِيُّ: إِنَّ أَطْيَبَ الطَّعَامِ خُبْزُ بُرٍّ فِي يَوْمِ قَرٍّ، عَلَى جَمْرِ عُشَرٍ، مُوَشَّعٌ سَمْنًا وَعَسَلًا قَالَ الْحِجَازِيُّ: إِنَّ أَطْيَبَ الطَّعَامِ فُطْسٌ، بَإِهَالَةِ جُمْسٍ، يَغِيبُ فِيهَا الضِّرْسُ قَالَ النَّجْدِيُّ: أَطْيَبُ الطَّعَامِ بَكْرَةٌ سَمِينَةٌ، مُعْتَبِطَةٌ نَفْسَهَا، غَيْرُ ضَمِنَةٍ، فِي غَدَاةِ بَشْمَةٍ، بِشِفَارِ خَذِمَةٍ، فِي قُدُورِ خَطْمَةٍ قَالَ لَهُمُ الشَّامِيُّ: دَعُونِي أَنْعَتُ لَكُمُ الْأَكْلَ قَالُوا: نَعَمْ -[121]- قَالَ: إِذَا أَكَلْتَ فَابْرُكْ عَلَى رُكْبَتَيْكَ، وَافْتَحْ فَاكَ، وَامْرَحْ عَيْنَيْكَ، وَافْرُجْ أَصَابِعَكَ، وَأَعْظِمْ لُقْمَتَكَ، وَاحْتَسِبْ نَفْسَكَ " قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ: مَا سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَطُّ، فَبَلَغَ قَوْلَ الشَّامِيِّ: وَاحْتَسِبْ نَفْسَكَ، إِلَّا ضَحِكَ مِنْهُ
الصفحة 93