كتاب أخبار مكة للفاكهي (اسم الجزء: 3)

1889 - حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَمِّعٍ، قَالَ: ثنا صَالِحُ بْنُ الْوَجِيهِ، قَالَ: " §حَجَّ الْمَهْدِيُّ، فَإِذَا رَجُلٌ يَصِيحُ مِنْ خَارِجِ الْمَضْرِبِ، فَدَعَا بِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: أَبُو مَيَّاسٍ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي عَاشِقٌ لِابْنَةِ عَمِّي، وَلَيْسَ يُزَوِّجُنِيهَا قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: فَأَدْنِ إِلَيَّ رَأْسَكَ قَالَ: فَضَحِكَ الْمَهْدِيُّ وَأَدْنَى إِلَيْهِ رَأْسَهُ، فَقَالَ: إِنِّي هَجِينٌ، فَقَالَ الْمَهْدِيُّ: فَلَا يَضُرُّكَ، هَؤُلَاءِ وَلَدُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِخْوَتُهُ أَكْثَرُهُمْ هُجُنٌ، وَبَعَثَ إِلَى عَمِّهِ، فَأَتَاهُ، فَإِذَا هُوَ أَشْبَهُ النَّاسِ بِأَبِي مَيَّاسٍ، كَأَنَّهُمَا بَاقِلَّاءُ فُلِقَتْ، فَقَالَ: مَا لَكَ لَا تُزَوِّجُ أَبَا مَيَّاسٍ، وَلَهُ هَذَا الظُّرْفُ وَاللِّسَانُ قَالَ: فَإِنَّهُ هَجِينٌ قَالَ: فَلَا يَضُرَّهُ ذَاكَ هَؤُلَاءِ أُخُوَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَوَلَدُهُ هُجُنٌ، قَدْ زَوَّجْتُهُ عَلَى عَشَرَةِ آلَافٍ، وَأَعْطَيْتُكَ عَشَرَةَ آلَافٍ لِمَا تَكْرَهُ فَخَرَجَ أَبُو مَيَّاسٍ وَهُوَ يَقُولُ:
[البحر الكامل]

ابْتَعْتُ ظَبْيَةً بِالْغَلَاءِ وَإِنَّمَا ... يُعْطِي الْغَلَاءَ بِمِثْلِهَا أَمْثَالِي
وَتَرَكَتُ أَسْوَاقَ الْقِبَاحِ لِأَهْلِهَا ... إِنَّ الْقِبَاحَ وَإِنْ رَخُصْنَ غَوَالِي "
§ذِكْرُ قِيَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ يَعِظُ النَّاسَ فِي خُطْبَةٍ وَيُذَكِّرُهُمْ وَمَا حُفِظَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ

الصفحة 99