كتاب كتاب الأفعال (اسم الجزء: 3)

وأنشد أبو عثمان:

3010 - إنّ لها فوارسا وفرطا … ونفرة الحىّ ومرعى وسطا
يحمونها من أن تسام الشّططا (¬1)
ونفر الحاجّ نفرا: أقبلوا من «منى» إلى مكّة يوم النّحر بعد رمى الجمرة
وأنشد أبو عثمان:

3011 - فهل يأثمنى الله فى أن ذكرتها … وعلّلت أصحابى بها ليلة النّفر (¬2)
قال الكسائىّ: ويروى: فهل يؤثمنىّ الله بضمّ الياء.
(رجع)
ونفر الجرح وغيره نفورا: ورم، ونفر الرجل الرجل: غلّب (¬3) عليه عند المنافرة، وهى المحاكمة.
قال أبو عثمان: ونفرت إلى الحاكم نفارا: لجأت، ويقال: إنّ أصل ذلك من أنّهم كانوا يسألون الحاكم:
أيّنا أعزّ نفرا؟ وقال زهير:

3012 - فإن الحقّ مقطعه ثلاث … يمين أو نفار أو جلاء (¬4)
(رجع)
* (نبر):
ونبر الكلام نبرا: همزه قال أبو عثمان: ونبره أيضا:
إذا أفصحه، وأبانه، قال الشاعر:

3013 - بمعرب من فصيح القوم نبّار (¬5)
(رجع)
ونبر الشئ: رفعه، ومنه المنبر، ونبر بالرمح: طعن
¬__________
(¬1) جاء البيت الأول من الرجز فى اللسان - فرط برواية الأفعال، وعلق عليه بقوله والفرط يقع على الواحد والجمع.
أو الفرط اسم لجمع فارط، وهذا أحسن لأن قبله فوارس، ومقابلة الجمع باسم الجمع أولى؛ لأنه فى قوة الجمع. وجاء الأول والثانى فى اللسان - وسط برواية الأفعال كذلك، وجاء الثالث فى اللسان - شطط وروايته .. يحمون ألفا أن يساموا شططا.
وجاءت الأبيات الثلاثة فى اللسان - نفر، ولم ينسب فى أى من هذه المواضع لقائله.
(¬2) سبق الكلام على الشاهد، وهو لنصيب الأسود كما فى اللسان - نفر، ويروى: «وهل يأثمنى «بضم الثاء وجاء الشاهد فى إصلاح المنطق 108 برواية «فهل يؤثمنى» بضم الياء نقلا عن الكسائى، وجاء فى نفس المصدر 417 فهل «يأثمنى بفتح الياء مع كسر الثاء المثلثة وضمها نقلا عن الفراء.
(¬3) أ: «غلبه».
(¬4) سبق الكلام على هذا الشاهد وهو لزهير كما فى ديوانه 75، واللسان - نفر.
(¬5) لم أقف على الشاهد وقائله فيما رجعت إليه من كتب.

الصفحة 187