كتاب كتاب الأفعال (اسم الجزء: 3)

قال أبو عثمان: ويقال: إن هذه التاء أصلها الواو فى الاشتقاق، لأنّها من الوخامة، فاستعملوها مثقّلة، فقالوا: أتّخم، كما قالوا: اتّهم واتّأد، واتّقى، وأصلها كلّها الواو، وهى التّخمة (¬1)، والتّؤدة، والتّهمة، والتّقاة.
ومنهم من يخفّف فيقول: تخم يتخم.
وبعض يقول: تخم، فيترك الخاء مفتوحة على ما كانت عليه فى قولك:
اتخم.
(رجع)
(ترح):
وترح ترحا: حزن.
والتّرحة: الحزن، وأنشد أبو عثمان:

3473 - وما فرحة إلّا ستعقب ترحة … وما عامر إلّا وشيكا سيخرب (¬2)
وفى الحديث: بعد كلّ فرحة، ترحة وبعد كلّ حبرة عبرة (¬3).
(رجع)
* (تخذ):
وتخذ الشئ تخذا:
اكتسبه بمعنى اتّخذه.
وأنشد أبو عثمان للكميت:

3474 - لا البحر يشعر بالحصن الذى تخذت … فيه ولا هى ممّا حاذرت تئل (¬4)
وقال الآخر:

3475 - وقد تخذت رجلى إلى جنب غرزها … نسيفا كأفحوص القطاة المطرق (¬5)
(رجع)
* (تفه):
وتفة الشئ تفاهة:
قلّ وخسّ، وتفه الرجل تفوها:
حمق.
¬__________
(¬1) أ: «التحمه» بحاء مهملة: تحريف.
(¬2) لم أقف على الشاهد، وقائله فيما رجعت إليه من كتب.
(¬3) النهاية 1 - 186 ولفظه: «ما من فرحة إلا وتبعها ترحة».
(¬4) رواية أ، ب: «تخذت» بدال مهملة، وصوابه «تخذت» بذال معجمة ولم أجد الشاهد فى شعر الكميت ابن زيد، ولم أقف عليه فيما رجعت إليه من كتب.
(¬5) جاء الشاهد فى جمهرة اللغة 2، 163 - منسوبا للممزق العبدى، وروايته: «لدى» مكان «إلى» وبرواية الجمهرة جاء فى الأصمعيات 165 الأصمعية 58 وفى شرحه: النسيف: أثر ركض الرجل بجنبى البعير:
إذا أزال عنه الوبر، الأفحوص: مبيت القطاة. وفى «المطرق» كسر الراء وفتحها.

الصفحة 367