كتاب دراسات لأسلوب القرآن الكريم (اسم الجزء: 3)

الأول ورفع الثاني إلا في ضرورة الشعر. . .
فعلى مذهب يونس تكون همزة الاستفهام دخلت في التقدير على (انقلبتم) وهو ماض معناه الاستقبال؛ لأنه مقيد بالموت، أو القتل، وجواب الشرط عند يونس محذوف». الجمل 1: 319.
3 - قالوا طائركم معكم أئن ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون [36: 19].
في البيان 2: 292: «جواب الشرط محذوف، وتقديره: أئن ذكرتم تلقيتم التذكير والإنذار بالكفر والإنكار».
وفي العكبري 2: 104: «جواب الشرط محذوف، أي إن ذكرتم كفرتم». وانظر البحر 7: 327 - 328.
دخلت همزة الاستفهام على (من) الشرطية عند الحوفي والزمخشري في قوله تعالى: {أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار} [39: 19].
في البحر 7: 421: «وذهبت فرقة منهم الحوفي إلى أن (من) شرطية، وجواب الشرط (أفأنت تنقذ من في النار) فالفاء فاء الجواب دخلت على جملة الجزاء، وأعيدت الهمزة لتوكيد معنى الإنكار. . . وعلى هذا القول يكون قد اجتمع استفهام وشرط. . . فيجيء الخلاف بين سيبويه ويونس: هل الجملة الأخيرة هي المستفهم عنها أو هي جواب الشرط.
وعلى تقدير الزمخشري لم تدخل الهمزة على اسم الشرط؛ فلم يجتمع استفهام وشرط، لأن الاستفهام عنده دخل على الجملة المحذوفة عنده، وهي (أأنت مالك أمرهم) فمن معطوفة على تلك الجملة المحذوفة عطفت جملة الشرط على جملة الاستفهام». الجمل 3: 602 - 603. الكشاف 3: 343.
وكذلك رأى الزجاج وبدر الدين بن مالك في قوله تعالى: {أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء} [35: 8].
قال: (من) شرطية وحذف جوابها تقديره: ذهبت نفسك عليهم حسرات المغني 2: 144، الدماميني 1: 24، وهي موصولة عند غيره. البحر 7: 300،

الصفحة 258