كتاب دراسات لأسلوب القرآن الكريم (اسم الجزء: 3)

اعتراض الشرط على الشرط
لابن هشام رسالة في اعتراض الشرط على الشرط نقلها السيوطي في الأشباه والنظائر ج 4 ص 32 - 40، نقتطف منها ما يأتي:
1 - ليس من اعتراض الشرط على الشرط ما إذا كان الشرط الأول مقرونا بجوابه، ثم يأتي الشرط الثاني، نحو: قوله تعالى: {يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين} [10: 84]. خلافا لمن غلط فزعم أنه منه ص 33.
3 - ليس منه أن يعطف على فعل الشرط شرط آخر. كقوله تعالى: {وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ولا يسألكم أموالكم إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا} [47 - 36، 37]. خلافا لابن مالك في شرح الكافية 2: 280.
4 - ليس منه أن يكون جواب الشرطين محذوفا، نحو قوله تعالى: {ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم} [11: 34].
{وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين} ب 33: 50]. خلافا لابن مالك وحجتنا أن نقدر جواب الأول تاليا له مدلولاً عليه بما تقدم عليه وجواب الثاني كذلك مدلولاً عليه بالشرط الأول وجوابه المقدمين. فالتقدير: إن أردت أن أنصح لكم فلا ينفعكم نصحي إن كان الله يريد أن يغويكم فإن أردت أن أنصح لكم فلا ينفعكم نصحي ص 34.
5 - لا يجوز في فصيح الكلام أن يكون الشرط الثاني غير ماض إذ لا يحذف الجواب إلا إذا كان الشرط ماضيًا.

الصفحة 261