كتاب دراسات لأسلوب القرآن الكريم (اسم الجزء: 3)

الاستفهام يتضمن النفي. البحر 3: 100.
(مَنْ) بعد العلم تحتمل الاستفهامية والموصولة
في آيات كثيرة تحتمل (من) الواقعة بعد العلم أن تكون اسم استفهام مبتدأ والفعل معلق عن العمل، وأن تكون اسم موصول مفعولاً للعلم عند البصريين والكوفيين، وذلك كقوله تعالى:
1 - إني عامل فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار [6: 135].
(من) اسم موصول مفعول به، أو اسم استفهام مبتدأ، خبره (تكون) والفعل معلق، والجملة في موضع المفعول إن كان (يعملون) معدى إلى واحد، أو في موضع المفعولين إن كان يتعدى إلى مفعولين. البحر 4: 226، معاني القرآن 2: 376، الكشاف 1: 41، البيان 1: 342، العكبري 1: 146.
2 - فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم [11: 39، 39: 39 - 40].
في البحر 5: 222: «وقيل: (من) استفهام في موضع رفع مبتدأ، و (يأتيه) الخبر، والجملة سدت مسد المفعولين».
3 - إني عامل سوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ومن هو كاذب [11: 93].
جوز الفراء والزمخشري في (من يأتيه) أن تكون موصولة مفعولة واستفهامية في موضع رفع. البحر 5: 257، معاني القرآن 2: 26 - 27، الكشاف 2: 232.
4 - إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك [34: 21].
(من) موصولة أو استفهامية. العكبري 2: 102.
5 - فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى [20: 135].
في معاني القرآن 2: 197: «(من) و (ومن) في موضع رفع، وكل ما في القرآن مثله فهو مرفوع إذا كان بعده رافع، مثل قوله: {فستعلمون من هو في ضلال مبين} [67: 29]. ولو نصب كان صوابا يكون بمنزلة قول الله: {والله يعلم المفسد من المصلح} [2: 220].

الصفحة 274