كتاب ديوان الهذليين (اسم الجزء: 3)

وقال أيضا (¬1)
ألم تَسْلُ عن لَيلَى وقد نَفِد العُمْرُ (¬2) ... وقد أَقْفرتْ (¬3) منها المَوازِجُ (¬4) فالحَضْرُ (¬5)
نَفِد العُمْر: ذهب عُمُرى. والمَوازج والحَضْر: مواضع.
وقد هاجنى منها بوَعْساءِ قَرمَدٍ (¬6) ... وأجزاعِ ذى اللَّهْباء (¬7) مَنزِلةٌ قَفْرُ
يَظَلّ بها الدّاعى الهَدِيل (¬8) كأنّه ... على الساقِ نَشْوانٌ تَمِيلُ به الخَمْرُ
الهَدِيل: الصوت (¬9)، ويَعنِي بالساق ساق شَجَرةٍ.
فإنْ تَك (¬10) في رَسْمِ الدِّيار فإِنّها ... دِياْرُ بنى زَيْدٍ وهل عنهمُ صَبْرُ
فإن أُمْسِ شَيخاً بالرَّجيع ووِلدةً ... وتُصِبحُ قَومى دون دارِهمُ مصْرُ
¬__________
(¬1) ذكر في البقية ص 42 أن الأصمعى روى هذه القصيدة لعامر بن سدوس.
(¬2) في القبة "ذهب العمر".
(¬3) في البقية: "أوحشت".
(¬4) ذكر ياقوت في الموازج أنه بالزاى والجيم: وهو موضع في قول البريق الهذلى وأنشد "ألم تسل على ليلي" الخ البيت.
(¬5) ورد في شرح القاموس أن الحضر (بفتح فسكون): بلد قديم مذكور فى شعر القدماء.
(¬6) ذكر ياقوت أن الوعساء رملة. وقرمد: موضع الوادى، ثم أنشد هذا البيت ونسبه لبعض الشعراء. والجزع: منعطف الوادى. وفي البقية "فروع" مكان "قرمد" وفروع: موضع في بلاد هذيل. (ياقوت).
(¬7) ذكر ياقوت في اللهباء أنه بفتح فسكون وباء موحدة. وقال: إنه موضع لعله في ديار هذيل، ثم أنشد هذا البيت ونسبه لعامر بن سدوس الخناعي الهذلى.
(¬8) في البقية: "داعى هديل".
(¬9) وهو أيضا ذكر الحمام؛ وقيل: هو فرخها.
(¬10) كذا في الأصل. والذي في البقية "وإن تبك".

الصفحة 58