عن أبي هريرة في المرأة: تَصَدَّقُ مِن بيتِ زَوْجِهَا؟ قال: لا، إلا مِن قُوتها، والأجرُ بينهما، ولا يَحِلُّ لها أن تصدّق من مال زَوجِها إلا بإذنه (¬١).
قال أبو داود: هذا يضعِّف حديث همام (¬٢).
٤٥ - باب في صلة الرحم
١٦٨٩ - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، حدَّثنا حمادٌ، عن ثابتٍ
عن أنس، قال: لما نزلَت: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: ٩٢] قال أبو طلحة: يا رسولَ الله، أرى ربَّنا يسألُنا مِنْ
---------------
(¬١) إسناده صحيح. عبدة: هو ابن سليمان الكلابي، وعبد الملك: هو ابن أبي سليمان العرزمي، وعطاء: هو ابن أبي رباح.
وأخرجه البيهقي ٤/ ١٩٣ من طريق أبي داود، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٧٢٧٣) و (١٦٦١٨) عن عبد الملك بن أبي سليمان، به.
وأخرجه عبد الرزاق (٧٢٧٤) عن ابن جريج عن عطاء، به.
(¬٢) قول أبي داود هذا أثبتناه من هامش (هـ)، وأشار هناك إلى أنه في رواية ابن الأعرابي، قلنا: وقد نسبه الحافظ في "الفتح" أيضاً ٩/ ٢٩٧ إلى رواية أبي الحسن بن العبد. وقد بيّن صاحبُ "بذل المجهود" مراد أبي داود فقال: أي: حديث أبي هريرة الموقوف عليه يضعف حديث أبي هريرة السالف، ووجهه أن أبا هريرة رضي الله عنه أفتى بنفسه بخلاف ما عنده من رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - من الحديث المرفوع، فهذا يدل على أن الحديث المرفوع عنده معلول. قلت (القائل صاحب بذل المجهود): دعوى المخالفة بين فتوى أبي هريرة وبين الحديث المرفوع له غير مُسلَّم فإنه يمكن أن يحمل قوله في الحديث المرفوع: من غير أمره، أي: من غير أمره الصريح وبإذنه دلالة وعرفاً، ومعنى قوله في فتواه: إلا بإذنه، أي سواء كان إذنه صراحة أو دلالة، فحينئذ لا اختلاف بينهما، والله أعلم.