أن عائشة أُمِّ المؤمنين حدَّثتها قالت: كنا نَخْرُجُ مع النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - إلى مكة فنُضمِّدُ جباهنَا بالسُّك المُطَيَّبِ عندَ الإحرام، فإذا عَرِقَت إحدانا سالَ على وجهها فيراه النبي - صلَّى الله عليه وسلم - فلا ينهاها (¬١).
١٨٣١ - حدَّثنا قتيبةُ بن سعيد، حدَّثنا ابن أبي عديّ، عن محمد بن إسحاق، قال: ذكرتُ لابن شهابٍ، فقال: حدثني سالم بن عبد الله
أن عبد الله - يعني ابن عمر - كان يَصنَعُ ذلك - يعني يَقْطَعُ الخفينِ للمرأة المُحرمة - ثم حدثته صفيةُ بنتُ أبي عُبيدٍ أن عائشةَ حدَّثتها: أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - قد كان رخَّص للنساءِ في الخُفين، فترك ذلك (¬٢).
---------------
(¬١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي. الحُسين بن الجُنيد الدامغاني لا بأس به.
لكنه قد توبع أبو أسامة: هو حماد بن أسامة.
وأخرجه إسحاق بن راهريه في "مسنده" (١٧٧٢) و (١٧٩٧)، والبيهقي ٥/ ٤٨ من طريق أبي أسامة، بهذا الإسناد.
وأخرجه اسحاق (١٠٢١) و (١٠٢٢)، وأحمد في "مسنده" (٢٤٥٠٢) و (٢٥٠٦٢)، وإبو يعلى (٤٨٨٦) من طرق عن عمر بن سويد الثقفي، به. وزاد إسحاق في الموضع الأول فقال: والضّماد: هو السُّك.
وأخرجه بنحوه الطبراني في "الأوسط" (١٤٣٣) من طريق محمد بن سُوقة، عن عائشة بنت طلحة، به.
وانظر ما سلف برقم (٢٥٤).
(¬٢) إسناده حسن، محمد بن إسحاق قد ذكر هنا سماعه من الزهري، فانتفت شبهةُ تدليسه. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم السلمي مولاهم، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري.
وأخرجه البيهقي في "سننه" ٥/ ٥٢ من طريق أبي داود، بهذا الإسناد. =