كتاب سنن أبي داود - ت الأرنؤوط (اسم الجزء: 3)

١٨٩٦ - حدَّثنا قتيبةُ، حدَّثنا مالكُ بن أنسٍ، عن ابنِ شهاب، عن عُروة
عن عائشة: أن أصحابَ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - الذين كانوا معه لم يطوفوا حتى رموا الجمرة (¬١).
١٨٩٧ - حدَّثنا الربيعُ بن سليمانَ المؤذِّن، أخبرني الشافعيُّ، عن ابن عُيَينة، عن ابنِ أبي نَجيح، عن عطاء
عن عائشة أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - قال لها: "طوافُكِ بالبيتِ وبين الصفا والمروةِ يكفيكِ لِحَجتكِ وعُمرتكِ" (¬٢).
---------------
= وهو في "مسند أحمد" (١٤٤١٤)، و "صحيح ابن حبان" (٣٨١٩).
قال ابن القيم في "تهذيب السنن" ٢/ ٣٨٢ - ٣٨٣: اختلف العلماء في طواف
القارن والمتمتع على ثلاثة مذاهب:
أحدها: أن على كل منهما طوافين وسعيين، روي ذلك عن علي وابن مسعود، وهو قول سفيان الثوري وأبي حنيفة وأهل الكوفة والأوزاعي وإحدى الروايتين عن أحمد.
الثاني: أن عليهما كليهما طوافاً واحداً وسعياً واحداً نص عليه أحمد في رواية ابنه عبد الله، وهو ظاهر حديث جابر.
الثالث: أن على المتمتع طوافين وسعيين وعلى القارن سعي واحد، وهذا هو المعروف عن عطاء وطاووس والحسن وهو مذهب مالك والشافعي وظاهر مذهب أحمد. وانظر حديث ابن عباس عند البخاري (١٥٧٢).
(¬١) إسناده صحيح. قتيبة: هو ابن سعيد، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري، وعروة: هو ابن الزبير الأسدي.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٤١٥٨) من طريق مالك، بهذا الإسناد.
وانظر حديث عائشة مطولاً في "الموطأ" ١/ ٤١٠ - ٤١١، والبخاري (١٥٥٦) ومسلم (١٢١١).
(¬٢) إسناده صحيح. ابن عيينة: هو سفيان، وابن أبي نجيح: هو عبد الله الثقفي مولاهم، وعطاء: هو ابن أبى رباح. =

الصفحة 276