كتاب سنن أبي داود - ت الأرنؤوط (اسم الجزء: 3)

١٦٤٧ - حدَّثنا أبو الوليد الطيالسيُّ، حدَّثنا ليثٌ، عن بُكير بن عبد الله بن الأشج، عن بسر بن سعيد
عن ابن الساعدي، قال: استعملني عُمرُ على الصدقةِ، فلما فرغتُ منها، وأديتُها إليه، أمر لي بعُمالة، فقلت: إنما عملتُ لله، وأجري على الله، قال: خذ ما أُعطِيتَ، فإني قد عَمِلْتُ على عهد رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، فعمَّلني، فقلتُ مِثْلَ قولك، فقال لي رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "إذا أعْطِيتَ شيئاً مِن غيرِ أن تسأله، فكُل وتصَدَّقْ" (¬١).
١٦٤٨ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ مسلمةَ، عن مالكٍ، عن نافع
عن عبد الله بن عُمَرَ، أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - قال وهو على المنبر وهو يَذكر الصَّدَقَةَ والتعففَ منها، والمسألة: "اليدُ العُليِا خيرٌ مِن اليد السُّفلى، واليِدُ العُليا المنفقَة، والسُّفلى السائلة" (¬٢).
---------------
(¬١) إسناده صحيح. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، والليث: هو ابن سعد، وابن الساعدي - وقيل ابن السَّعدي -: هو عبد الله.
وأخرجه مسلم (١٠٤٥)، والنسائي في "الكبرى" (٢٣٩٦) من طريق بكير بن
عبد الله بن الأشج, به.
وأخرجه بنحوه البخاري (٧١٦٤)، والنسائى (٢٣٩٧ - ٢٣٩٨) من طريق حُوَيطِب ابن عبد العُزَّى، عن عبد الله بن السعدي، به.
وهو في "مسند أحمد" (٣٧١)، و"صحيح ابن حبان" (٣٤٠٥).
وسيأتي مختصراً برقم (٢٩٤٤).
العُمالة بضم العين: أجر العامل على عمله، وعَمّلَني بتشديد الميم: أعطاني العمالة، وأما العَمالة بفتح العين، فهي نفس العمل.
(¬٢) إسناده صحيح.
وهو عند مالك في "الموطأ" ٢/ ٩٩٨، ومن طريقه أخرجه البخاري (١٤٢٩)، ومسلم (١٠٣٣)، والنسائي في "الكبرى" (٢٣٢٤).
وأخرجه البخاري (١٤٢٩) من طريق أيوب، عن نافع، به.
وهو في "مسند أحمد" (٤٤٧٤)، و"صحيح ابن حبان" (٣٣٦٤).

الصفحة 86