كتاب سنن أبي داود - ت الأرنؤوط (اسم الجزء: 3)

عن ابن عباسٍ قال: بعثني أبي إلى النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - في إبلٍ أعطاها إيّاه من الصَّدقة (¬١).
١٦٥٤ - حدَّثنا محمدُ بن العلاء وعثمانُ بن أبي شيبةَ، قالا: حدَّثنا محمدٌ - هو ابن أبي عُبيدة - عن أبيه، عن الأعمش، عن سالمٍ، عن كُريب مولى ابن عباس عن ابن عباس، نحوه، زاد أبي: يُبدِّلها (¬٢).

٣٠ - باب الفقير يهدي للغنيِّ من الصدقة
١٦٥٥ - حدَّثنا عمرو بنُ مرزوقِ، أخبرنا شُعبةُ، عن قتادةَ
عن أنس: أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - أُتي بلَحم، قال: "ما هذا؟ " قالوا: شيءٌ تُصدِّق به على بَريرةَ، فقال: "هو لها صدقةٌ ولنا هديةٌ" (¬٣).
---------------
(¬١) إسناده صحيح. الأعمش: هو سليمان بن مهران.
وأخرجه النسائي في "السنن الكبرى" مطولاً (١٣٤١) من طريق محمد بن إسماعيل عن محمد بن فضيل، بهذا الإسناد.
وانظر ما بعده.
قال البيهقي: هذا الحديث لا يحتمل إلا معنيين، أحدهما: أن يكون قبل تحريم الصدقة على بني هاشم فصار منسوخاً، والآخر: أن يكون قد استسلف من العباس للمساكين إبلاً ثم ردها عليه من إبل الصدقة.
(¬٢) إسناده صحيح. ابن أبي عبيدة: هو عبد الملك بن معن الهذلي.
وانظر ما قبله.
(¬٣) إسناده صحيح. قتادة: هو ابن دِعامة السدوسي.
وأخرجه البخاري (١٤٩٥) و (٢٥٧٧)، ومسلم (١٠٧٤)، والنسائي في "الكبرى" (٦٥٥٩) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (١٢١٥٩).
قال البيضاوي: إذا تصدق على المحتاج بشيء ملكه، وصار له كسائر ما يملكه، فله أن يهدي به غيره، كما له أن يهدي سائر أمواله بلا فرق.

الصفحة 90