كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 3)

-[حَرْفُ الْفَاءِ]
219 - د ت ق: فاطمة بِنْتُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، [الوفاة: 111 - 120 ه]
أخت سُكَيْنَة
روت عَنْ أبيها، وعَنْ عَائِشَةَ، وابن عَبَّاس، وعَنْ جدّتها فاطمة الزَّهراء مُرسِلا. وَعَنْهَا بنوها حسن، وإِبْرَاهِيم، وعَبْد اللَّه، وأمّ جَعْفَر، أولاد الحَسَن بْن الحَسَن بْن عليّ، ورَوى عَنْهَا أيضًا ابنُها مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن عثمان الديباج، وأَبُو المقدام هشام بْن زياد، وشَيْبة بْن نَعَامة، وآخرون.
قَالَ يحيى بن بكير: حدثنا اللَّيْث، قَالَ: أَبَى الحُسَين أن يُستَأمر، فقاتلوه وقتلوه، وقتلوا ابنه وأصحابه، وَانْطَلَقَ بِبَنِيهِ عَلِيٍّ، وَفَاطِمَةَ، وَسُكَيْنَةَ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، فَبَعَثَ بِهِمْ إِلَى يَزِيدَ، فَجَعَلَ سُكَيْنَةَ خَلْفَ سَرِيرِهِ لِئَلَّا تَرَى رَأْسَ أبيها.
وقَالَ الزُّبَيْر وغيره: مات الحسن بن الحسن عَنْ فاطمة، فتزوجّها عَبْد اللَّه المُطَرِّف، ويقال: أصْدَقَها ألفَ ألفِ دِرهم. قَالَ ابن عُيَيْنَة: بقيت فاطمة إلى سنة نيِّف عشرة ومائة، وَيُرْوَى أنّها وَفَدت عَلَى هشام بْن عَبْد الملك.
220 - فاطمة بنت عَبْد الملك بْن مروان [الوفاة: 111 - 120 ه]
تزوجّها ابنُ عمّها عُمَر بْن عَبْد العزيز، ثم خَلَف عليها سُلَيْمَان بْن دَاوُد بْن مروان بْن الحَكَم، وكان أعْوَر، فقيل: هذا الْخَلَفَ الأعور، فَوَلَدتْ لَهُ عَبْد الملك، وهشامًا.
حكى عَنْهَا عطاء بْن أَبِي رَبَاح، والمُغيرة بْن حكيم.
تُوُفِّيت فِي خلافة أخيها هشام - فيما أرى -.
221 - ن: فاطمة الصُّغْرَى ابنة الإِمَام عليّ بْن أَبِي طَالِب [الوفاة: 111 - 120 ه]
رَوَتْ عَنْ أبيها مُرسِلا، وعَنْ أسماء بنت عُمَيْس. وَعَنْهَا الحَكَم بْن -[296]- عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي نعم، وموسى الْجُهَني، ونافع بن أبي نعم، وآخرون.
تزوّجت بغير واحدٍ مِنْ أشراف قُرَيش، منهم ابن عمّها أَبُو سَعِيد بْن عَقِيل.
وفي سُنَن النّسائي أنّ مُوسَى الْجُهَني قَالَ: دخلت عليها، فقيل لها: كم لك؟ فقالت: ستٌ وثمانون سنة، قلت: ما سمعت شيئاً من أبيك؟ قالت: لا، ولكن أخبرَتْني أسماءُ بنتُ عُمَيْس أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: " يا عليّ أنتَ منّي بمنزلة هارون مِنْ مُوسَى ".
تُوُفِّيت سنة سبعَ عشرةَ ومائة.

الصفحة 295