كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 3)

5 - إبراهيم بن شعيث الْمَدَنِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: عبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ.
وَعَنْهُ: ابن وهب والواقدي، وغيرهما.
قال ابن معين: ليس بشيء.
وذكره الْبُخَارِيُّ فَقَالَ: ابْنُ شُعَيْبٍ بِمُوَحَّدَةٍ وَالصَّوَابُ بِمُثَلَّثَةٍ.
6 - م د ن ق: إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ الْمَدَنِيُّ [الوفاة: 141 - 150 ه]
أَخُو مُوسَى، وَمُحَمَّدٌ، مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ.
رَوَى عَنْ: سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةَ، وَكُرَيْبٍ.
وَعَنْهُ: السفيانان، وابن المبارك.
وثقه النسائي.
قال علي ابن المديني: له عشرة أحاديث.
7 - إبراهيم بن العلاء أبو هارون الغَنَويُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: حطَّان الرَّقاشي، وأبي مجلز، وعكرمة.
وَعَنْهُ: شعبة، وحماد بن سلمة، ويزيد بن زريع، وابن المبارك.
وثقه أبو زرعة.
وقال أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ إِلَى الصِّدْقِ أَقْرَبُ.
8 - إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَامِرٍ الْفِهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ الشَّاعِرُ الْبَلِيغُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ هِرْمَةَ أَبُو إِسْحَاقَ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
كَانَ مِنْ شُعَرَاءِ الدَّوْلَتَيْنِ، مدح الوليد بن يزيد، ثم أبا جعفر المنصور، وكان شيخ شعراء زمانه، وكان منقطعاً إلى الطالبيين. -[810]-
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ مُقَدَّمٌ فِي شُعَرَاءِ الْمُحْدَثِينَ، قَدَّمَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَشَّارُ بْنِ بُرْدٍ وَعَلَى أَبِي نُوَاسٍ.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: قَالَ لِي رَجُلٌ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَقَصَدْتُ مَنْزِلَ ابْنِ هَرْمَةَ فَإِذَا بُنَيَّةٌ لَهُ صَغِيرَةٌ تَلْعَبُ بِالطِّينِ، فَقُلْتُ لَهَا: مَا فَعَلَ أَبُوكِ؟ قَالَتْ: وَفَدَ إِلَى بَعْضِ الْمُلُوكِ، فَمَا لَنَا بِهِ عِلْمٌ مُنْذُ مُدَّةٍ، فَقُلْتُ: انْحَرِي لِي نَاقَةً فَأَنَا ضَيْفُكِ. قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا، قُلْتُ: فَشَاةً، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا، قُلْتُ: فَدَجَاجَةً، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا، قُلْتُ: فَهَاتِي بَيْضَةً، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا، قُلْتُ: فَبَطُلَ مَا قَالَ أَبُوكِ:
كَمْ نَاقَةٍ قَدْ وَجَأْتُ مِنْحَرَهَا ... بِمُسْتَهَلِّ الشُّؤْبُوبِ أَوْ جمل
قَالَتْ: فَذَاكَ الْفِعْلُ مِنْ أَبِي هُوَ الَّذِي أَصَارَنَا إِلَى أَنْ لَيْسَ عِنْدَنَا شَيْءٌ.
وَتَمَّامُ الشِّعْرِ:
لا أُمْتِعُ الْعُوذَ بِالْفِصَالِ وَلا ... أَبْتَاعُ إِلا قَصِيرَةَ الأَجَلِ
إِنِّي إِذَا مَا الْبَخِيلُ أَمَّنَهَا ... بَاتَتْ ضَمُورًا مِنِّي عَلَى وَجَلِ
قَالَ الغلابي: أخبرنا ابْنُ عَائِشَةَ قَالَ: قَدِمَ ابْنُ هَرْمَةَ عَلَى الْمَنْصُورِ فَمَدَحَهُ، فَأَعْطَاهُ عَشَرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ وَقَالَ: يا ابن هَرْمَةَ إِنَّ الزَّمَانَ ضَيَّقَ بِأَهْلِهِ، فَاشْتَرِ بِهَذِهِ إِبِلا عَوَامِلَ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ: كُلَّمَا مَدَحْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْطَانِي مِثْلَهَا، هَيْهَاتَ وَالْعَوْدُ إِلَى مثلها.
ومن شعره:
وللنفس تارات تحل بِهَا الْعُرَى ... وَتَسْخُو عَنِ الْمَالِ النُّفُوسُ الشَّحَائِحُ
إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَنْفَعْكَ حَيًّا فَنَفْعُهُ ... أَقَلُّ إِذَا انْضَمَّتْ عَلَيْهِ الصَّفَائِحُ
لِأَيَّةِ حَالٍ يَمْنَعُ الْمَرْءُ مَالَهُ ... غَدًا فَغَدًا وَالْمَوْتُ غَادٍ وَرَائِحُ
وَلَهُ:
كَأَنَّ عَيْنَيَّ إِذَا وَلَّتْ حُمُولُهُمْ ... عَنَّا جَنَاحَا حَمَامٍ صَادَفَتْ مَطَرَا
أَوْ لُؤْلُؤٌ سِلْسٌ فِي عِقْدِ جَارِيَةٍ ... خَرْقَاءَ نَازَعَهَا الْوِلْدَانُ فَانْتَثَرَا

الصفحة 809