كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 3)

151 - ع: زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُرَاسَانِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
نَزِيلُ مَكَّةَ وَشَرِيكُ بْنُ جُرَيْجٍ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى قَرْيَةِ عَكٍّ بِالْيَمَنِ.
رَوَى عَنْ: الزُّهْرِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَعَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ الْجُنْدِيِّ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُ جُرَيْجٍ، وَمَالِكٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَآخَرُونَ.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ عالماً بحديث الزهري.
وقال النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ.
قُلْتُ: مَاتَ فِي الْكُهُولَةِ.
152 - زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَان بْنِ حَرْبٍ الأُمَوِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
سَجَنَهُ يَزِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ لِقِيَامِهِ مَعَ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ، فَلَمَّا اسْتَخْلَفَ مَرْوَانَ أَطْلَقَهُ، ثُمَّ حَبَسَهُ، ثُمَّ أَطْلَقَهُ. وَقَدْ خَرَجَ بِقُنَّسْرَيْنِ وَدَعَا إِلَى نَفْسِهِ وَتَبِعَهُ أُلُوفٌ مِنَ النَّاسِ، وَقَالُوا: هُوَ السُّفْيَانِيُّ. ثُمَّ إِنَّهُ عَسْكَرَ وَحَارَبَ بَنِي الْعَبَّاسِ فِي أَوَّلِ دَوْلَتِهِمْ، فَالْتَقَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ فَهَزَمَهُ عَبْدُ اللَّهِ، فَتَسَحَّبَ وَاخْتَفَى بِالْمَدِينَةِ مُدَّةً، ثُمَّ قُتِلَ فِي دَوْلَةِ الْمَنْصُورِ.
153 - زِيَادُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَارِثِيُّ الأَمِيرُ، [الوفاة: 141 - 150 ه]
مِنْ أَخْوَالِ السَّفَّاحِ.
وَلِيَ إِمْرَةَ الْمَوْسِمِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ، ثُمَّ وَلِيَ إِمْرَةَ الْحَرَمَيْنِ لِلْمَنْصُورِ.
وَقَالَ الواقدي: طلب زياد بن عبيد الله ابن أَبِي ذِئْبٍ لِيَسْتَعْمِلَهُ فَأَبَى عَلَيْهِ، فَحَلَفَ زِيَادٌ لَيُسْتَعْمَلَنَّ، فَحَلَفَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ لا يُعْمَلُ. فأمر زياد بسجنه وقال: يا ابن الْفَاعِلَةِ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: وَاللَّهِ مَا مِنْ هَيْبَتِكَ تَرَكْتُ الرَّدَّ عَلَيْكَ، وَلَكِنْ لِلَّهِ تَعَالَى. ثُمَّ كَلَّمُوا زِيَادًا فِيهِ فَاسْتَحْيَا وَنَدِمَ، وَأَرَادَ تَطْيِيبَ قَلْبِهِ، وَأَخَذَ يَتَحَيَّلُ فِي رِضَاهُ حَتَّى تَوَصَّلَ، وَأَهْدَى لابْنِ أَبِي ذِئْبٍ جَارِيَةً على -[868]- يَدِ أَخِيهِ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُ مُحَمَّدٌ، فَهِيَ أُمُّ وَلَدِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ.

الصفحة 867