كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» (اسم الجزء: 3)

الجزء الثاني: التوجيه:
وجه اعتبار لفظ: أنت علي حرام يمينًا إذا نوى به اليمين ما يأتي:
1 - قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} (¬1).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها اعتبرت التحريم يمينا بقوله: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} فيحمل التحريم مع النية عليه.
2 - حديث: (انما الأعمال بالنيات) (¬2).
ووجه الاستدلال به: أنه جعل اعتبار الأعمال بالنيات فيجب اعتبارها بها، وقد نويت اليمين بلفظ: (أنت علي حرام) فيجب حمله عليها.
الفرع الثاني: أنت علي كظهر أمي:
وفيه أمران هما:
1 - إذا نوي به الظهار.
2 - إذا نوي به الطلاق.
الأمر الأول: إذا نوي به الظهار:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان ما يعتبر.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان ما يعتبر:
إذا نوي بلفظ: أنت علي كظهر أمي، الظهار كان ظهارًا.
¬__________
(¬1) سورة التحريم: (1 - 2).
(¬2) صحيح البخاري، باب كيف كان بدء الوحي (1).

الصفحة 148