كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» (اسم الجزء: 3)

الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه اعتبار لفظ: (أنت علي كالميتة والدم والخنزير) يمينًا إذا نوي به اليمين: أنه لم ينو به التحريم، وإنما أريد به الحث أو المنع وهذا مقتضى اليمين، فيحمل عليه.
الأمر الثاني: إذا كان لفظ: (أنت علي كالميتة والدم والخنزير) مجردًا عن النية:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف فيما يعتبر لفظ: (أنت علي كالميتة والدم والخنزير) إذا لم ينو به شيء من الطلاق والظهار على قولين:
القول الأول: أنه يعتبر ظهارًا.
القول الثاني: أنه يعتبر يمينًا.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول الأول: بأنه تشبيه للزوجة بالميتة والدم بما اشتهرا به وهو التحريم، وهذا هو مقتضى الظهار فيكون ظهارًا كلفظ: (أنت علي كظهر أمي).
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول الثاني: أن اللفظ محتمل، وأقل مقتضياته اليمين فيحمل عليه، لأن الأصل عدم وقوع ما سواه فلا يحمل عليه مع الشك، فتعين كون يمينًا.

الصفحة 160