كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» (اسم الجزء: 3)

الأمر الثاني: دليل الاشتراط:
من أدلة اتحاد المتكلم بالمستثنى والمستثنى منه:
ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في مكة: (لا يختلى خلاها) قال العباس: إلا الإذخر. قال - صلى الله عليه وسلم -: (إلا الإذخر) (¬1).
ووجه الاستدلال به: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يكتف بقول العباس: إلا الإذخر، ولو كان يصح الاستثناء من غير المتكلم لا اكتفى به.
الأمر الثالث: التوجيه:
وجه اشتراط اتحاد المتكلم بالمستثنى والمستثنى منه ما يأتي:
1 - أن المستثنى والمستثنى منه جملة واحدة، والجملة الواحدة لا تتجزأ، وتصحيح الاستثناء من غير المتكلم بالمستثنى منه يجعل الكلام جملتين لا علاقة لإحداهما بالأخرى.
مثل ما لو قال شخص: قام، وقال آخر: محمد، فإن قام لا تفيد وحدها، ومحمد لا تفيد وحدها، ولتصحيح الكلام يجب تقدير ما يعتمد عليه، فيقدر لقام مبتدأ أو فاعل ويقدر لمحمد فعل أو مبتدأ، أو خبر.
2 - أن الاستثناء من غير المتكلم بالمستثنى منه نصرف من غير مختص فلا يصح.
المسألة الثانية: ألا يزيد المستثنى على النصف:
وفيها فرعان هما:
1 - الأمثلة.
2 - الاشتراط.
¬__________
(¬1) صحيح مسلم، باب تحريم مكة (1353).

الصفحة 243