كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)
فإذا رأى فلقه للحب والنوى، والأشجار والثمار، فهو باكورة قد ابتكر بخروجها، ولذلك تسمى باكورة، وهي بكر الشجرة لم تفتض، فإذا رآها، تحرك نور الإيمان بما أبصر من صنعه، ولطفه، فانقلب بالرأفة التي فيه، فانفلق القلب.
فانفلاقه فتح بابه، فلولا ذاك، لانشق القلب، ولم يتماسك، فذلك فلق القلب، فخرجت تلك الحرارة من القلب إلى الفم، فاستعمل الشفتين بالحركة، ولو وضع الشفتين هكذا وضعاً، لم يقنع به حتى استعملهما بالحركة، فهذا التقبيل، ثم يضعها على عينيه، وأشفاره إكراماً وتعظيماً له، ثم يدعو بذلك الدعاء، ثم يعطيها من لم يتدنس بالذنوب، ورحمة الله عليه ظاهرة، أن القلم قد رفع عنه، ولا يؤاخذ بذنبٍ.