كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)

شيءٍ إلا استجيب له)).
قال أبو عبد الله: فالعبد إذا وحده، ونفى عنه الشرك، ثم نزهه عما رآه عليه من السوء، واعترف بأنه من الظالمين، تكرم عليه ربه، وتفضل، ولم يخيبه فيما أمل ورجا، فلذلك وعد الله في تنزيله فقال: {وذا النون إذ ذهب مغاضباً فظن أن لن نقدر عليه} إلى قوله: {ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين}.
فوعد بالنجاة للمؤمنين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فهذا منهم لمن أصابه غم الذنب، فناداه من الغم كما ناداه العبد الصالح من الغم، فمن لم يكن له غم الذنوب، فنادى بهذا، لم يدخل عندنا في الوعد الذي قال الله: {وكذلك ننجي المؤمنين} إلا أن يتفضل الله عليه، والله أعلم.

الصفحة 112