كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)

يقول الله في تنزيله: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً}.
هذا في حياة الدنيا، فكيف بمن أحيا قلبه حتى ظفر بحياة الآخرة؟
وهذه الآية تحقق ما روي عن قوله لداود: ((لأن تأتيني بعبد آبق أحب إلي من عبادة الثقلين)).
604 - حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا صالح بن محمد، عن أبي مقاتلٍ، عن عباد بن كثيرٍ، عن زيد بن أبي حبيبٍ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أفضل ما أعطي العبد في الدنيا: العافية، ومن أفضل ما أعطي العبد في الآخرة: المغفرة، ومن أفضل من أعطي العبد من نفسه: موعظةٌ حسنةٌ صدر بها قومٌ عن خيرٍ)).
وإذا هدى الله قلباً على لسانٍ ناطقٍ بالهدى، فقد أكرم الناطق بجزيل الكرامة.
فمن إحدى الكرامات: أن جعل لكلامه حكم الصدق، والعدالة في القلوب.

الصفحة 116