كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 3)
611 - حدثنا الجارود، قال: حدثنا الوليد بن مسلمٍ الدمشقي، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني الزهري، عن ابن كعب بن مالكٍ: أن أبا بكر أتي بسيوف ثلاثة، أحدها محلى من اليمن، فقال ابنه عبد الله بن أبي بكرٍ: مر لي بهذا السيف المحلى، فقال أبو بكر: هو لك، فقال عمر: بل إياي فأعطني، فقال أبو بكر: فأنت أحق به، فأخذه عمر، فانقلب بالسيف إلى منزله، فراح وقد جعل حلية السيف في ظبية والنصل معه، فقال عمر: يا أبا بكر! استعن بهذه الحلية على بعض ما يعوزك، ورمى بالنصل إلى عبد الله بن أبي بكر، قال: والله! ما صنعت هذا نفاسةً عليك يا أبا بكر، ولكن للنظر لك، فبكى أبو بكر، فقال: يرحمك الله، يرحمك الله.فهذا معاملة أبي بكر الصديق رضي الله عنه مع ولده ومع سائر الناس، فلا تتوهم على أبي بكر أنه حملته فتنة الولد حتى أمر له بالسيف المحلى،